| 3 ( فصل في فعل يفعل من المتعدي الذي فيه حرف الحلق ) 3
فعله يفعله فعالة نصحه ينصحه نصاحة ، وحكى الفارسي عن أبي زيد : اللهم أعطنا سآلاتنا فعله يفعله فعالا سأله يسأله سؤالا فعله يفعله فعالة قرأه يقرأه قراءة |
| 3 ( فصل في تمييز المتعدي من غير المتعدي وتحديد كل واحد منهما بخاصيته ) 3
ونحن نضع هذا الباب على عبارة الأوائل والنحويين ومعنى قول النحويين لا يتعدى أي لا يكون منه صفة على طريق مفعول وذلك أن المتعدي هو ما كان منه صفة على طريقة المفعول بعد ذكر الفاعل فيكون قد تعدى الفاعل في الذكر إلى المفعول كقولك ضرب زيد عمروا فهو يدل على مضروب يصح أن يذكر بعد الفاعل والأفعال كلها تدل على الصفة التي على طريقة فاعل فما كان منها يدل مع ذلك على الصفة التي على طريقة مفعول فهو متعد وما لم يدل على ذلك فليس بمتعد كقولك جلس يجلس وقام يقوم وما أشبه ذلك وإنما يعنون بالمتعدي أنه قد تعدى ذكر الفاعل إلى المفعول فيما يتعلق بالفعل كقولك ضربت زيدا ويعنون بطريقة مفعول ما هو متميز من طريقة فاعل على حد قولك ضارب ومضروب ومكرم ومكرم ومستخرج ومستخرج ومحتمل ومحتمل ومحسن ومحسن ومقاتل ومقاتل ومتقاض ومتقاضى ومتوهم ومتوهم فكل هذا متعد وفيه الطريقتان على ما بينت لك : طريقة فاعل وطريقة مفعول فأما ما لا يتعدى فإنه يجري على طريقة فاعل فقط دون طريقة مفعول والأصل في مصدر الثلاثي الذي لا يتعدى مما هو على فعل يفعل أو يفعل أن يجيء على فعول نحو قعد يقعد قعودا وجلس يجلس جلوسا فهذا الأصل المطرد وما جاء من مصادره على غير هذا البناء فهو على طريقة النادر الذي يحتاج فيه إلى معرفة النظير حتى يجوز ما يجوز فيه على شرائط النادر ويمتنع مما لا يجوز مما ليس له نظير في كلام العرب . |
| 3 ( فصل ) 3
كل ما كان على طريقة فعل ويفعل وسيفعل في أي معنى كان فهو فعل في حكم النحويين لأنه يلزمه في باب الإعراب وما يجب للأسماء به أحكام متفقة فأجروا عليه هذه التسمية من أجل غلبة هذه الأحكام المتفقة وهو مع ذلك في حقيقة المعنى على قسمين : أحدهما يدل على حادث أخذ منه هذا الفعل المتصرف والآخر لا يدل على حادث وكله يجري على منهاج واحد في التصرف فالأول الذي لا يدل على فعل نحو كان وأخواتها ونحو تضاد الشيئان وتماثلا في الجنس وعدم الشيء هو مأخوذ من العدم وليس العدم بحادث وكذلك تضاد الشيئان مأخوذ من التضاد وليس التضاد بحادث وكذلك صفات