علي أنه من باب حديث وأحاديث في الشذوذ . ثم قال مرة : هو من باب أياد وأساق كأنه بعير وأبعرة وهذا قول حسن ، فأما أكارع فقد قيل إنه جمع أكرع ، وحكى سيبويه : أنه جمع كراع فهو إذا من باب حديث وأحاديث وليس من هذا الباب ، وقد جعل أبو عبيد في كتاب الأمثال قولهم أجناؤها أبناؤها من شاذ الجمع . قال هو جمع جان وبان . |
| 2 ( باب ما يجمع من المذكر بالتاء لأنه يصير إلى التأنيث إذا جمع ) 2
فمنه شيء لم يكسر على بناء من أبنية الجمع فجمع بالتاء إذ منع ذلك . وذلك قولك سرادق وسرادقات وحمام وحمامات وإيوان وإيوانات ، ومنه قولهم جمل سجل وجمال سجلات وربحلات وجمال سبطرات وقالوا جوالق ولم يقولوا جوالقات وقالوا عيرات حين لم يكسروها على بناء يكسر عليه مثلها ، فأما جوالق فلم يجمع بالألف والتاء حين قالوا جواليق والمؤنث الذي لا علامة فيه يجري هذا المجرى كقولهم فرسن وفراسن ، ولو يقولوا فرسنات حين قالوا فراسن ، وكذلك خنصر وخناصر ، وقالوا سجل وسجلات . قال أبو علي : إنما يجمع بالألف والتاء ما لم يكسر ليكون ذلك كالعوض من التكسير فأما ما كسر فلا حاجة بنا إلى جمعه بالألف والتاء ، وقالوا أهل وأهلات وإن كانوا قد قالوا أهال لأنهم قد توهموا به أهلة وأنشد سيبويه : | * فهم أهلات حول قيس بن عاصم * * إذا أدلجوا بالليل يدعون كوثرا * وهذا قطع أبي علي فأما قول غيره فقال قد يكسر الشيء ويجمع بالألف والتاء كقولهم بوان وبوانات وشمال وشمالات وكأن هذا أسبق . |
| هذا باب ما هو اسم يقع على الجميع لم يكسر عليه واحده ولكنه بمنزلة قوم ونفر وذود إلا أن لفظه من لفظ واحده
| وذلك قولك ركب وسفر فالركب لم يكسر عليه راكب ألا ترى أنك تقول في التحقير ركيب وسفير . واعلم أن هذا الباب إنما فيه الجمع الذي هو من لفظ الواحد وليس بجمع مكسر وإنما هو اسم للجمع كما أن قوما ونفرا وذودا أسماء للجمع وليست من لفظ الواحد هذا مذهب سيبويه ، وقال الأخفش ركب وسفر وجميع ما يجمع من فاعل على فعل كقولهم صاحب وصحب وشارب وشرب جمع مكسر فإذا صغر على مذهب الأخفش رد إلى الواحد فصغر لفظه ثم تلحقه الواو والنون إذا كان لمذكر ما يعقل ، وإن كان للمؤنث أو لما لا يعقل جمع بالألف والتاء فتقول في تصغير ركب رويكبون وفي سفر مسيفرون لأنه يرده إلى مسافر فيصغره ويجمعه ، وتقول في تصغير زور إذا كان جمع زائر مذكر زويئرون وإن كان للنساء زويئرات وفي طير وهي جمع طائر على مذهب الأخفش طويئرات . وقال الزجاج : محتجا لسيبويه في أن فعلا ليس بجمع مكسر وإنما هو اسم للجمع واسم الجمع يجري مجرى الواحد ولا يستمر قياس هذا في الجموع كلها ، لا يقال جالس وجلس ولا كاتب وكتب . قال سيبويه : وزعم الخليل أن مثل ذلك الكمأة وكذلك الجبأة : وهي ضرب من الكمأة ولم يكسر عليه كمء تقول كميئة يريد أن الكمأة جمع للكمء لا