تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* يجئن من أفجة مناهج * فقد يكون من شاذ الجمع وهذا من العيب أن يكون فعل يكسر على أفعلة ويجوز أن يكون فج كسر على فجاج ثم كسر فجاج على أفجة فيكون من باب جمع الجمع فأما أمهات فقد قال أبو علي إنه جمع أم على الشذوذ ، وقال مرة : ردت إلى الأصل لأنهم يقولون أم وأمهة . | ومن الشاذ قولهم ضرة وضرائر جمع ضريرة وقالوا معدة ومعد وهو عند أهل اللغة فيما شذ . قال أبو علي : وليس هذا كذلك معد جمع معدة كلبن جمع لبنة ونبق جمع نبقة ومعد جمع معدة كفقر جمع فقرة وكسر جمع كسرة ونظيره قول أهل اللغة إن نقما جمع نقمة والقول فيه كالقول في المعدة وقولهم في سفلة وسفل والقول في هذا كله سواء من أن التكسير بعد التخفيف وإلقاء الحركة على الفاء وإزالة الحركة التي كانت عليها . | ومن الشاذ قوله : | * وأصبحت النساء مسلبات * * لها الويلات يمددن الثدينا * وهو كالغلط شبه الثدي بالقني . | ومن الشاذ برد وأبرد ، وامرأة نسء ونساء نسء ، وسهم حشر وسهام حشر . | ومن الشاذ قولهم قديم وقدامى وتقي وتقواء والمعروف أتقياء ، وقالوا أتي وأتي ، وسدوس وسدوس ، فأما حجارة وجمالة فعدها أهل اللغة في الشاذ ومن لطف النظر أدنى تلطيف لم يذهب ذلك عليه . |

| وأذكر من جمع الجمع شيئا لقربه في القلة من هذا الباب

| أما أبنية أدنى العدد فكسر منها أفعلة وأفعل على أفاعل أفعل بزنة أفعل ، وأفعلة بزنة إفعلة ، كما أن أفعالا بزنة إفعال وذلك نحو أيد وأياد وأوطب وأواطب وقال الراجز : | * تحلب منها ستة الأواطب * وأسقية وأساق : قال أبو علي وأبو سعيد : اعلم أن جمع الجمع ليس بقياس مطرد وإنما يقال فيما قالوه ولا يتجاوز ، وكذلك قال أبو عمر الجرمي ولو قلنا في أفلس أفالس وفي أدل أدال لم يجز . وما كان على أفعال كسر على أفاعيل لأن أفعالا بمنزلة إفعال وذلك نحو أنعام وأناعيم وأقوال وأقاويل ، وقد جمعوا أفعلة بالتاء كما كسروها على أفاعل شبهوها بأنملة وأنامل وأنملات وذلك قولهم أعطيات وأسقيات أعني أنهم لما استجازوا جمعه على التكسير استجازوه على السلامة بالألف والتاء وقالوا جمال وجمائل فكسروها على فعائل لأنها بمنزلة شمال وشمائل في الزنة كأنهم جعلوا جمالا واحدا بمنزلة شمال التي هي واحد قال ذو الرمة : | * وقربن بالزرق الجمائل بعدما * * تقوب عن غربان أوراكها الخطر * وقالوا جمالات ورجالات وكلابات وبيوتات لأنها جموع مكسرة مؤنثة فجمعوها بالألف والتاء كما يجمع المؤنث ومثل ذلك الحمرات والطرقات والجزرات لجمع الحمر والطرق والجزر وقد قالوا مواليات

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٢٧٢