في الرفع واللذيين واللتيين في النصب والجر ، واختلف مذهب سيبويه والأخفش في ذلك : فأما سيبويه فإنه يحذف الألف المزيدة في تصغير المبهم ولا يقدرها وأما الأخفش فإنه يقدرها ويحذفها لاجتماع الساكنين ولا يتغير اللفظ في التثنية فإذا جمع تبين الخلاف بينهما يقول سيبويه في جمع اللذيا اللذيون واللذيين بفتح الياء وعلى مذهبه يكون لفظ الجمع كلفظ التثنية لأنه يحذف الألف التي في اللذيا لاجتماع الساكنين وهما الألف في اللذيا وياء الجمع كما تقول في المصطفين والأعلين وفي مذهب سيبويه أنه لا يقدرها ويدخل علامة الجمع على الياء من غير تقدير حرف بين الياء وبين علامة الجمع وإلى مذهب الأخفش يذهب المبرد والذي يحتج لسيبويه يقول إن هذه الألف تعاقب ما يزاد بعدها فتسقط لأجل هذه المعاقبة وقد رأينا مثل هذا مما يجتمع فيه الزيادتان فتحذف إحداهما كأنها لم تكن قط في الكلام كقولك وا غلام زيداه فتحذف النون من زيد كأنه لم يكن قط في زيد ولو حذفناه لاجتماع الساكنين لجاز أن تقول وا غلام زيدناه ولهذا نظائر كرهنا الإطالة فتركناها . وقال سيبويه : التي لا تحقر استغنوا بجمع الواحد يعني أنهم استغنوا بجمع الواحد المحقر السالم إذا قلت اللتيات وقول سيبويه يدل أن العرب تمتنع من ذلك وقد صغر الأخفش اللاتي واللائي فقال في تصغير اللاتي اللويتا واللائي اللويا وقد حذف منه حرفا لأنه لو صغر على التمام لصار المصغر بزيادة الألف في آخره على خمسة أحرف سوى ياء التصغير وهذا لا يكون في المصغر فحذف حرفا منه وكان الأصل لو جاء به على التمام اللويتيا واللويئيا وجعل الحرف المسقط الياء التي في الطرف قبل الألف ، وقال المازني : إذا كنا محتاجين إلى حذف حرف من أجل الألف الداخلة للإبهام فحذف الحرف الزائد أولى وهو الألف التي بعد اللام من اللاتي واللائي لأنه في تقدير ألف عامل فيصير على مذهبه اللتيا وقد حكوا أنه يقال في اللتيا واللذيا بالضم والقياس ما ذكرناه أولا واستشهد سيبويه في استغنائهم باللتيا عن تصغير اللاتي باستغنائهم بقولهم أتانا مسينا وعشينا عن تحقير القصر في قولهم أتانا قصرا وهو العشي . كرناه أولا واستشهد سيبويه في استغنائهم باللتيا عن تصغير اللاتي باستغنائهم بقولهم أتانا مسينا وعشينا عن تحقير القصر في قولهم أتانا قصرا وهو العشي |
| هذا باب ما يجري في الأعلام مصغرا وترك تكبيره لأنه عندهم مستصغر فاستغني بتصغيره عن تكبيره
| وذلك قولهم : جميل وكعيت : وهو البلبل ، وحكي عن أبي العباس المبرد أنه قال يشبه البلبل وليس به ولكن يقاربه وقد يصغر الشيء لمقاربة الشيء كقولهم دوين ذلك وفويقه ويقولون في جمعه كعتان وجملان لأن تقدير مكبره أن يكون على جمل وكعت كقولك صرد وصردان وجعل وجعلان ولا يكسر الاسم المصغر ولا يجمع إلا بالألف والتاء لأن التصغير مضارع للجمع فيما يزاد فيهما من الزوائد ولأن ألف الجمع تقع ثالثة كما أن ياء التصغير تقع ثالثة كقولك دراهم ودريهم وإن شئت قلت لأن الجمع تكثير والتصغير تقليل ولا يجمع إلا جمع السلامة الذي بالواو والنون أو الألف والتاء كقولك ضارب وضويرب وضويربون ورجل ورجيلون ودرهم ودريهمات لأن جمع السلامة كالواحد لسلامة لفظ الواحد فيه فلذلك قالوا كعتان وجملان فردهما إلى كعت وجمل وأما قولهم كميت فهو تصغير أكمت لأن الكمتة لون يقصر عن سواد الأدعم ويزيد على حمرة الأضقر وهو بين الحمرة والسواد وتصغيره على حذف الزوائد وهو للذكر والأنثى ويجمع على كمت كما يقال شقر ودهم جمع أشقر وشقراء ويقال لما يجيء آخر الخيل سكيت وسكيت فأما سكيت فهو فعيل مثل جميز ومليق وليس بتصغير وأما سكيت المخفف فهو تصغير سكيت على الترخيم لأن الياء وإحدى