تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليت شعري وأين مني ليت إن ليتا وإن لوا عناء ويجيز الفراء في هذه الحروف إذا جعلت أسماء القصر والمد فيقول هذه حا فاعلم ويا فاعلم ويثني فيقول حيان وييان فلا يزيد فيها شيئا ، وقد بينا صحة القول الأول ، ويفرق الفراء بين هذه الأسماء المنقولة عن أحوال لها هي غير متمكنة فيها وبين ما يصاغ من الكلام متمكنا في أول أحواله والقول الأول أقوى . | ومن ذلك خاز باز وفيه سبع لغات وله خمسة معان ، فأما اللغات التي فيها فيقال خاز باز وخاز باز وخاز باز وخأز بأز وخاز باز وخاز باء مثل قاصعاء ونافقاء وخزباز مثل كرباس ، وأما معانيها : فخازباز : عشب ، وهو أيضا داء يكون في الأعناق واللهازم ، والخازباز أيضا : الذباب ، وقالوا الخازباء : السنور وهو أعرف فيه فالحجة على أنه العشب قول الشاعر : | * والخاز باز السنم المجودا * وقال آخر : | * تفقأ فوقه القلع السواري * * وجن الخاز باز به جنونا * فهذا يحتمل أن يكون العشب ويحتمل أن يكون الذباب ، يقال جن النبت إذا خرج زهره ، وجن الذباب : إذا طار وهاج وقال المتلمس : | * فهذا أوان العرض جن ذبابه * * زنابيره والأزرق المتلمس * ويروى حي ذبابه وقال في الداء : | * مثل الكلاب تهر عند درابها * * ورمت لهازمها من الخزباز * وأما من قال خاز باز فإنه جعلهما اسمين وكسر كل واحد منهما لالتقاء الساكنين وضم آخره حين صيرهما كشيء واحد كما تقول معدي كرب إلا أنه اضطر إلى تحريك الأول للساكنين ولم يكن ذلك في معدي كرب لتحرك ما قبل الياء الساكنة في معدي كرب ، ومن قال خاز باز أضاف الأول إلى الثاني كما تقول بعل بك . وإذا دخلت الخاز باز الألف واللام في هذه الوجوه التي تبنى فيها ترك على بنائه كما قال وجن الخاز باز ، وأما من قال الخازباء فإنه بناه اسما كالقاصعاء والنافقاء ، ومن قال الخزباز فإنه عندي ككرباس ويكون منصرفا في جميع وجوه الإعراب كما يكون الكرباس . | ومن ذلك قولهم عند الدعاء وسؤال الحاجة آمين وأمين يخففان مقصور وممدود قال الشاعر : | * أمين فزاد الله ما بيننا بعدا * * فقصر وقال آخر في المد : * * يا رب لا تسلبني حبها أبدا * * ويرحم الله عبدا قال آمينا * وإنما بنيا وفتح آخرهما من قبل أنهما صوتان وقعا معا موقع فعل الدعاء وهو أنك إذا قلت أمين فمعناه

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٢٥٩