أهلم ألا ترى أنهم قد أجروها مجرى ما هو شيء واحد حيث اشتقوا منهما فإن قلت وكيف يكون أهلم هذا الذي حكاه الأصمعي فعلا وهل جاء مثال من كلامهم يؤنس به فقد قالوا أنا أهريق وهو مضارع هرقت وليس بمضارع أرقت ألا ترى أن الوزنين واحد وهذا الذي حكاه الأصمعي غير خارج مما هو في كلامهم سائغ . قال : إن شئت جعلت أهلم من باب هلل ولبى فيكون انتظامك في اشتقاق منه من الحرفين كهذا الضرب ويدلك على حسن هذا الوجه واستقامته أنهم قد أجروا هلم مجرى الأصوات بدلالة نركهم لها على صورة واحد في الأحوال كلها وهذه الأصوات يشتقون منها كما يشتقون من الكلمتين وما جرى مجراهما . قال : وحكي عن الفراء أنه قال في هلم إن أصله هل أم وأم من قصدت والدليل على فساد هذا القول وفسالته أنه لا يخلو من أحد أمرين إما أن تكون هل بمعنى قد وهذا يخل في الخبر وإما أن تكون بمعنى الاستفهام وليس لواحد من الحرفين متعلق بهلم ولا مدخل ألا ترى أنها يراد بها الأمر دون غيره والدليل على ذلك تثنية من ثناها وجمع من جمعها ولا وجه لهل ههنا ألا ترى أنه لا يكون هل اضرب وأنت تأمر كما لا تقول قد اضرب ولا هل اقتل ونحوه ولا يجوز أن تكون بمعنى فعل لأن ذلك للخبر والخبر لا وجه له هنا لأن المراد الأمر فإن قال قائل ما تنكر أن يكون اللفظ لفظ الخبر والمعنى معنى الأمر مثل رحم الله زيدا ونحوه فإن كون الكلمة واستعمالهم إياها في الأمر يمنع ذلك ألا ترى أن من قال رحم الله زيدا فأراد به الدعاء لم يدخل هل عليه فلم يقل هل رحم الله ولا هل لقيت خيرا وهو يريد الدعاء وهذا قول فاسد جدا لا يجب أن يعرج عليه والقول فيه ما قد تقدم ذكره . ابن السكيت : إذا قال لك هلم إلى كذا وكذا قلت إلام أهلم ، وإذا قال هلم كذا وكذا قلت لا أهلمه مفتوحة الألف والهاء : أي أعطيكه . ابن دريد : هلممت بالرجل : قلت له هلم حي هل . أبو عبيد : يقال حي هل بفلان بجزم اللام وحي هل بفلان وحي هلا بفلان . قال : وسمع أبو مهدية رجلا يقول بالفارسية لرجل زوذ زوذ فقال ما يقول فقيل يقول : عجل عجل ، قال : أفلا يقول حي هلك ، قال سيبويه : أما حيهل التي للأمر فمن شيئين يدلك على ذلك حي على الصلاة وزعم أبو الخطاب أنه سمع مرة بعض العرب يقول حي هل الصلاة والدليل على أنهما جعلا اسما واحدا قول الشاعر : هل اضرب وأنت تأمر كما لا تقول قد اضرب ولا هل اقتل ونحوه ولا يجوز أن تكون بمعنى فعل لأن ذلك للخبر والخبر لا وجه له هنا لأن المراد الأمر فإن قال قائل ما تنكر أن يكون اللفظ لفظ الخبر والمعنى معنى الأمر مثل رحم الله زيدا ونحوه فإن كون الكلمة واستعمالهم إياها في الأمر يمنع ذلك ألا ترى أن من قال رحم الله زيدا فأراد به الدعاء لم يدخل هل عليه فلم يقل هل رحم الله ولا هل لقيت خيرا وهو يريد الدعاء وهذا قول فاسد جدا لا يجب أن يعرج عليه والقول فيه ما قد تقدم ذكره . ابن السكيت : إذا قال لك هلم إلى كذا وكذا قلت إلام أهلم ، وإذا قال هلم كذا وكذا قلت لا أهلمه مفتوحة الألف والهاء : أي أعطيكه . ابن دريد : هلممت بالرجل : قلت له هلم حي هل . أبو عبيد : يقال حي هل بفلان بجزم اللام وحي هل بفلان وحي هلا بفلان . قال : وسمع أبو مهدية رجلا يقول بالفارسية لرجل زوذ زوذ فقال ما يقول فقيل يقول : عجل عجل ، قال : أفلا يقول حي هلك ، قال سيبويه : أما حيهل التي للأمر فمن شيئين يدلك على ذلك حي على الصلاة وزعم أبو الخطاب أنه سمع مرة بعض العرب يقول حي هل الصلاة والدليل على أنهما جعلا اسما واحدا قول الشاعر : | * وهيج الحي من دار فظل لهم * * يوم كثير تناديه ووحيهله * والقوافي مرفوعة . قال : أنشدناه هكذا أعرابي من أفصح الناس وزعم أنه شعر أبيه ، قال أبو علي : فأما قوله : | * بحيهلا يزجون كل مطية * * أمام المطايا سيرها المتقاذف * فإنه جعله اسما للكلمة المزجور بها . قال سيبويه : ومن العرب من يقول حيهل حيهل إذا وصل وإذا وقف أثبت الألف ومنهم من لا يثبت الألف في الوقف والوصل ، قال سيبويه : تقول : رويدا زيدا وإنما تريد أرود زيدا ، قال الهذلي : | * رويد عليا جد ما ثدي أمهم * * إلينا ولكن ودهم متماين * قال : وسمعنا من العرب من يقول والله لو أردت الدراهم لأعطيتك رويد ما الشعر يريد أرود الشعر كقول القائل لو أردت الدراهم لأعطيتك فدع الشعر وقد تكون رويدا أيضا صفة كقولك ساروا سيرا رويدا . أبو عبيد : تكبيره رود وأنشد : |
المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٥٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ٤ · ص ٢٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي