تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معناه على الظهر والبطن مخصوص من قولهم الظهر والبطن وذهب إلى أن على محذوفة وأنه لا اختلاف بين النحويين في ذلك فإذا كان كذلك بلا خلاف لم يجز أن تجعله مثل ما هو مبهم ظرف بلا خلاف من قوله ذهبت مذهبا فإذا كان الصراط اسما للطريق وكان اسما مخصوصا ومما لا يصح أن يكون ظرفا لاختصاصه والمرصد مثله أيضا في الاختصاص وأنه عبارة عنه كما أن الصراط عبارة عنه وجب أن يكون مثله في الاختصاص وأن لا يكون ظرفا كما لم يكن الصراط والطريق ظرفين . غيره : تعلقتك وتعلقت بك وكلفتك وكلفت بك وإنما سهل في الباء لأنها أصل لجميع ما وقعت عليه الأفاعيل إذا كنيت عنها بفعلت ألا ترى أنك تقول ضربت أخاك فإذا كنيت عن ضربت قلت فعلت به ، قال الله تعالى : ( وزوجناهم بحور عين ) أي زوجناهم حورا عينا وهذه لغة لأزد شنوءة تقول زوجته بها وغيرهم يقول زوجته إياها ولذلك اجتزأت العرب عن المحال فأسقطوها من الأسماء وأوقعوا الأفاعيل عليها ، وأنشد : | * نجا عامر والنفس منه بشدقه * * ولم ينج إلا جفن سيف ومئزرا * وزعم يونس أن معناه ولم ينج إلا بجفن سيف ومئزر ، وقد نصب هذا على الاستثناء ، وأنشد : | * ما شق جيب ولا قامتك نائحة * * ولا بكتك جياد عند أسلاف * وكان الأصمعي يدفع هذا وينشد ما ناحتك نائحة وفلان بلصق الحائط وبلزق الحائط ولا يقال بغير حرف الصفة وفلان بطلع الوادي وطلع الوادي وبسقط الأكمة وسقط الأكمة وهو بقفا الأكمة والثنية وقفا الثنية وبلبب الوادي ولا يقال بغير حرف الجر وحاطهم قصاهم وضربه مقط شراشيفه وعلى مقط شراشيفه وشجه قصاص شعره وعلى قصاص شعره وهو علاوة الريح وبعلاوة الريح وبسفالة الريح وهو بمبدء ذاك ومبدء ذاك وإزاء ذاك وبإزاء ذاك وحذاءه وبحذائه ووزانه وبوزانه وساويت ذاك وبذاك . ثعلب : أمحضته الحديث والنصيحة وأمحضته له فأما أبو عبيد فأمحضته الحديث والنصيحة لا غير : أي صدقته وحقيقة الامحاض الإخلاص ، وأنشد : | * قل للغواني أما فيكن فاتكة * * تعلو للئيم بضرب فيه إمحاض * وعلى هذا الباب وجه الفارسي قراءة من قرأ من فضة قدروها تقديرا : أي قدروا عليها ، وأنشد : | * كأنه لاحق الأقراب في لقج * * أسمى بهن وعزته الأناصيل * أراد عزت عليه الأناصيل فأما ما رواه أبو الحسن من قراءة الأعمش لنثوينهم من الجنة غرفا فإنه قال لا يعجبني لأنك لا تقول أثويته الدار . قال أبو علي : هذا الذي رواه أبو الحسن يدل على أن ثوي ليس بمتعد وكذلك تفسير أبي عبيد أنه النازل فيهم ووجهه أنه كان في الأصل لنثوينهم في غرف كما تقول أثواهم من الجنة في غرف وحذف الجار كما حذف من قوله أمرتك الخير ويقوي ذلك أن الغرف وإن كانت أماكن مختصة فقد أجريت المختصة من هذه الظروف مجرى غير المختصة نحو قوله : | * كما عسل الطريق الثعلب * ونحو ذهبت الشام عند سيبويه ويقوي الوجه الأول قوله تعالى : ( نتبوأ من الجنة حيث نشاء ) وعلى هذا قراءة من قرأ تعتدونها بالتخفيف وليس هذا الباب بمطرد فيحمل عليه ، وقال في قوله تعالى : ( إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار ) . يجوز أن تكون الدار ههنا دار الدنيا ودار الآخرة فإن كانت

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٢٤٧