أي غصنا ، وقال آخر : | * نضرب بالسيف ونرجو بالفرج * أي نرجو الفرج ، وقال حميد : | * أبى الله إلا أن سرحة مالك * * على كل أفنان العضاه تروق * أراد تروق كل . ما يتعدى بصفتين مختلفتين : حلم به وعنه : هجر به في نومه . |
| 2 ( باب ما يصل إليه الفعل بغير توسط حرف جر بعد أن كان يصل إليه بتوسطه ) 2
الأفعال في التعدي على ضربين فعل متعد إلى مفعوله بغير توسط كقولنا ضربت زيدا وضرب يتعدى إليه بتوسط حرف كقولهم ما فعلت وأباك فهذا في الفعل المتعدي إلى مفعول واحد والفعل المتعدي إلى مفعولين يجري هذا المجرى في هذين القسمين مثال الذي يتعدى إلى مفعولين قولهم : كسوت عبد الله ثوبا وأعطيت زيدا درهما : فهذا المفعول الأول في الحقيقة فاعل لأن معناه لبس عبد الله ثوبا وقبل زيد الدرهم فأما القسم الذي يتعدى فيه الفعل إلى المفعول الأول بوسيط فقولهم اخترت من الرجال زيدا ثم تحذف من فيقال اخترت الرجال زيدا ، وفي التنزيل : ( واختار موسى قومه سبعين رجلا ) وهذا القسم الثاني من هذين القسمين من البابين هو الذي نعترض ونعنى بإحصائه وتعليله إذ كان بابا غير مطرد وإنما يقتصر فيه على المسموع . قال أبو علي : حين قسم هذا الباب بعد فرغه بذكر القسم الأول والوجه الثاني من وجهي ما يشتمل عليه الباب أن يتعدى الفعل إلى مفعول بغير حرف جر ولم يكن المفعول في الأصل فاعلا بالذي فيه حرف الجر من الثاني فينزع حرف الجر من الثاني فيصل الفعل إليه وذلك قولك اخترت الرجال عبد الله والأصل اخترت عبد الله من الرجال وحذفت من ، فوصل الفعل إلى الرجال ولم يكن عبد الله فاعلا بالرجال شيئا كما فعل زيد بالدرهم الأخذ ومثل ذلك سميته زيدا وكنيت زيدا أبا عبد الله والأصل سميته بزيد وكنيت زيدا بأبي عبد الله ولم يكن زيد فاعلا بأبي عبد الله شيئا ، فإن قال قائل إنك تقول تكنى زيد أبا عبد الله تجعله فاعلا وتنصب أبا عبد الله فتجعله مفعولا به فهلا جعلته من القسم الأول قيل له ليس قولنا تكنى زيد أبا عبد الله وتسمى أخوك زيدا دلالة على أن أحدهما فاعل بالآخر إنما هو من باب قبول الفعل الذي أوقع به وهو كقولك حركته فتحرك وكسرته فتكسر والنية فيه حرف الجر كأنك قلت تسمى زيد بعمرو ولم يكن من باب الفعل الذي بينت به من أدخله في الأخذ وسهله له فقلت أعطى عبد الله زيدا درهما ، قال سيبويه : وتقول دعوته زيدا إذا أردت دعوته التي يجري مجرى سميته فإن الدعاء في الكلام على ثلاثة معان أحدها التسمية والآخر أن تستدعيه إلى أمر يحضره والثالث في معنى المسئلة لله فإذا كان الدعاء بمعنى التسمية جرى مجرى التسمية فقلت دعوت أخاك زيدا ودعوت أخاك بزيد كما تقول سميت أخاك زيدا وسميت أخاك بزيد وهو الذي يدخل في هذا الباب دون معنى الاستدعاء وهو الذي قال سيبويه : وإن عنيت الدعاء إلى أمر لم يجاوز مفعولا واحدا يعني الاستدعاء إلى أمر ألا ترى أنك لا تقول استدعيت أخاك بزيد وأما قول الشاعر : | * أستغفر الله ذنبا لست محصيه * * رب العباد إليه الوجه والعمل *