حتى إنما تضاف إلى المظهر ، حتى إذا جاء المضمر أدت الإضافة إلى إلى قولهم بالله وبه ولم يجز وهو ولا تهو ، وقد قدمت شرح ذلك وإنما أعدته ههنا للتنظير والتنبيه على جهة الإطباق في الاختلاف والاتفاق . ( لكن ) إثبات ، وقد زعم قوم أنها تدارك بعد النفي وذلك غلط وإنما الإثبات للكن . ( لعل ) طمع وإشفاق فالطمع كقولك لعل الله يرحمنا ، والإشفاق كقولك لعل العدو يدركنا . ومعنى ( كلا ) ردع وزجر . ومعنى ( أنى ) كيف وأين . ( لما ) تكون على وجهين أما أبو عثمان فقال هي تدل على وقوع الشيء لوقوع غيره وهي منصوبة الموضع بالظرف وهي مضارعة للجزاء . وهذا إذا كانت مفردة ، فأما إذا كانت مركبة فهي داخلة في حروف الجزم إنما هي لم ضمت إليها ما ، هذا قول الخليل . معنى ( لولا ) امتناع الشيء لوقوع غيره كقولك لولا زيد لأتيتك ، وتكون لولا ولوما بمعنى هلا كقوله تعالى : ( لوما تأتينا بالملائكة ) ( ولولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا ) . ( كأن ) تشبيه . وما جاء على خمسة أقل من الأربعة نحو ( لكن ) مشددة ولا يعرف في الحروف غيرها والقول في لكن كالقول في لكن . |
| حسب وأشباهها
| أبو عبيد : هذا رجل حسبك من رجل ، وقد أحسبني الشيء : كفاني ، ولهذا قال سيبويه : حين مثل انتصاب المصدر في قوله هذا عربي حسبة بقوله اكتفاء . قال سيبويه : إذا قلت مررت برجل حسبك من رجل فهو نعت له بكماله وبذه غيره . صاحب العين : أحسبت الرجل : أطعمته وسقيته حتى يشبع ويروى وكل من أرضيته فقد أحسبته ، وفي التنزيل : ( عطاء حسابا ) أي كثيرا كافيا وقد تقدم في العطاء . أبو عبيد : ناهيك وكافيك وجازيك ونهيك وهدك وشرعك كله بمعنى واحد . قال : فإذا قلت القوم فيه شرع سواء نصبت الراء وليس هو من الأول . غيره : بجلك وبجلك أيضا درهم وقد أبجلني وأنشد : | * إليه موارد أهل الخصاص * * ومن عنده الصدر المبجل * وقدك وقطك . ابن السكيت : قطن في معنى حسب يقال قطني من كذا وكذا : أي حسبي وأنشد : | * امتلأ الحوض وقال قطني * * مهلا رويدا قد ملأت بطني * قال الفارسي : إن كان غر ابن السكيت : هذا البيت فقد وهم ليست قطن حسبا إنما يقال قطني من كذا وكذلك قدني وإنما هو قطي وقدي ودخلت عليهما النون كما دخلت على من وعن في حال الإضافة حين قالوا مني وعني ليسلم الحرف الساكن من الكسر أولا ترى أن سيبويه قال سألته رحمه الله عن قولهم قطني وقدني ومني ولدني ما بالهم جعلوا علامة المجرور ههنا كعلامة المنصوب قال من قبل أنه ليس من حرف تلحقه ياء الإضافة إلا كان متحركا مكسورا ولم يريدوا أن يكسروا الطاء التي في قط ولا الدال التي في قد فلم يكن لهم بد من أن يجيئوا قبل ياء الإضافة بحرف متحرك مكسور . قال أبو علي : واختصار ذلك أنهم كرهوا أن يجروها مجرى الأسماء المتمكنةنحو يد ودم إذا أضفت فقلت يدي ودمي وكان الاسم أقبل للتغيير لقوته في ذاته فخصوا الاسم بالإجحاف وخصوا هذا الحرف بحفظ ونظام حروفه وحركاته . قال أبو علي : كل هذا الباب إذا وصف بما يصلح أن يكون منه وصفا كان نكرة لأن النية فيه الانفصال فمتى أتى منه على لفظ فاعل نحو ناهيك وكافيك وجازيك جرى مجرى أسماء الفاعلين المراد بها الاستقبال أو الحال كقوله تعالى : ( هذا عارض ممطرنا ) ( وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد ) وما أتى منه على لفظ المصدر نحو حسبك ونهيك وشرعك موضوع موضع الاسم كما تكون المصادر موضوعة موضع الأسماء في قولهم درهم ضرب وقوله : |