وجمعاء كتعاء ، ورأيت المال جمعا كتعا وقد قيل أكتع كأجمع وسأبين تعليل هذا الضرب عند تحديد الأسوار من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى وقال : واحد قاحد : إتباع . ابن دريد : رجل شغب جغب إتباع لا يتكلم به مفردا . |
| 2 ( باب ما أعرب من الأسماء الأعجمية ) 2
اعلم أنه قال سيبويه : اعلم أنهم مما يغيرون من الحروف الأعجمية ما ليس من حروفهم البتة فربما ألحقوه ببناء كلامهم وربما لم يلحقوه فأما ما ألحقوه ببناء كلامهم فدرهم ألحقوه ببناء هجرع وبهرج ألحقوه بسلهب ودينار ألحقوه بديماس وديباج ألحقوه بذلك وقالوا : إسحاق ألحقوه بإعصار ويعقوب ألحقوه بيربوع وجورب ألحقوه بفوعل وقالوا آجور فألحقوه بعاقول وقالوا شبارق فألحقوه بعذافر ورستاق ألحقوه بقرطاس لما أرداوا أن يعربوه ألحقوه ببناء كلامهم كما يلحقون الحروف بحروف العربية وربما غيروا حاله عن حاله الأعجمية مع إلحاقهم بالعربية غير الحروف العربية فأبدلوا مكان الحرف الذي هو للعرب عربيا غيره وغيروا الحركة وأبدلوا مكان الزيادة ولا يبلغون به بناء كلامهم لأنه أعجمي الأصل فلا تبلغ قوته عندهم أن يبلغ بناءهم وإنما دعاهم إلى ذلك أن الأعجمية يغيرها دخولها العربية بإبدال حروفها فحملهم هذا التغيير على أن أبدلوا وغيروا الحركة كما يغيرون في الإضافة إذا قالوا هنئي نحو زباني وثقفي وربما حذفوا كما يحذفون في الإضافة ويزيدون كما يزيدون فيما يبلغون به البناء وما لا يبلغون به بناءهم وذلك نحو آجر وإبريسم وإسماعيل وسراويل وفيروز والقهرمان فقد فعلوا ذلك بما ألحق ببنائهم وما لم يلحق من التغيير والإبدال والزيادة والحذف لما يلزمه من التغيير وربما تركوا الاسم على حاله إذا كانت حروفه من حروفهم كان على بنائهم أو لم يكن نحو خراسان وخرم والكركم وربما غيروا الحرف الذي ليس من حروفهم ولم يغيروه عن بنائه في الفارسية نحو فرند وبقم وآجر وجربز . |
| هذا باب اطراد الإبدال في الفارسية
| قال سيبويه : يبدلون من الحرف الذي بين الكاف والجيم الجيم لقربها منها ولم يكن من إبدالها بد لأنها ليست من حروفهم وذلك نحو الجربز والآجر والجورب وربما أبدلوا القاف لأنها قريبة أيضا قال بعضهم : قربز وقالوا قربق ويبدلون مكان آخر الحرف الذي لا يثبت في كلامهم الجيم وذلك نحو كوسه وموزه لأن هذه الحروف تبدل وتحذف في كلام الفرس همزة مرة وياء مرة أخرى فلما كان هذا الآخر لا يشبه آخر كلامهم صار بمنزلة حرف ليس من حروفهم وأبدلوا الجيم لأن الجيم قريبة من الياء وهي من حروف البدل والهاء قد تشبه الياء ولأن الياء أيضا قد تقع آخرة فلما كان كذلك أبدلوا منها كما أبدلوها من الكاف وجعلوا الجيم أولى لأنها قد أبدلت من الحرف الأعجمي الذي بين الكاف والجيم فكانوا عليها أمضى وربما أدخلت القاف عليها كما أدخلت عليها في الأول فأشرك بينهما وقال بعضهم كوسق وقالوا كربق وقربق وقالوا كيلقة ويبدلون من الحرف الذي بين الفاء والباء الفاء نحو الفرند والفندق وربما أبدلوا الباء لأنهما قريبتان جميعا ، قال بعضهم برند فالبدل مطرد في كل حرف ليس من حروفهم يبدل منه ما قرب منه من حروف الأعجمية ومثل ذلك تغييرهم الحركة التي في زور وآشوب فيقولون زور وآشوب وهو التخليط لأن هذا ليس من كلامهم وأما ما لا يطرد فيه البدل فالحرف الذي هو من حروف العرب نحو سين سروايل وعين إسماعيل أبدلوا للتغيير الذي قد لزم فغيروه لما ذكرت من التشبيه بالإضافة وأبدلوا من السين نحوها في الهمس والانسلال من بين الثنايا وأبدلوا