تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشجر ولقحت الحرب فمعناه مكسور حامل للشر . قال : وحكى عن يونس : شقيح نبيح فالنبيح مأخوذ من النباح ومعناه مكسور كثير الكلام ويقولون : كثير بثير ، والبثير : هو الكثير مأخوذ من قولهم ماء بثر : أي كثير فقالوا بثير لموضع كثير كما قالوا مهرة مأمورة وسكة مأبورة وإني لآتيه بالغدايا والعشايا ويقولون : كثير بذير عفير : فالبذير : المبذور ، والعفير : المفرق في العفر وهو التراب أو المجعول في العفر ، ويقال كثير نثير كأنه نثر من كثرته ويقولون : كثير بجير عفير أيضا ويقولون : ضئيل بئيل فالبئيل : هو الضئيل . قال أبو زيد : يقال بؤل الرجل بآلة : إذا ضؤل ، ويقولون : شحيح نحيح فالنحيح الذي إذا سئل الشيء تنحنح من لؤمه ، وبعضهم يقول أنيح وهو أقيس لأن الأنوح صوت مع تنحنح يقال : رجل آنح على مثال فاعل : وهو الذي إذا سئل الشيء تنحنح وذلك من البخل ، وقد أنح يأنح . ابن دريد : وقيل : شحيح بحيح ، وقال : بحيح من قولهم بح بحمله وأبح : ضعف عن حمله ويمكن أن يكون بحيح من البحة ويقولون : سليخ مليخ : الذي لا طعم له ، قال الشاعر : | * سليخ مليخ كطعم الحوار * * فلا أنت حلو ولا أنت مر * نبات وتربه وأنشد قول الأخطل : السليخ : المسلوخ الطعم ، والمليخ : المملوخ وهو المنزوع الطعم مأخوذ من قولهم ملخت اللجام من فم الدابة وملخت اليربوع من الحجر وملخت قضيبا من الشجرة : إذا نزعته نزعا سهلا ، والملخ في السير السهل منه ويقولون : فقير وقير فالوقير الموقور من قولهم وقرت العظم أقره والوقرة : الهزمة في العظم ويقولون : مليح قزيح وأصل هذين الحرفين في الطعام قزيح فالقزيح : المقزوح والمقزوح الذي فيه الأقزاح وهي الأبزار واحدها قزح ومليح بمعنى مملوح من قولهم ملحت القدر أملحها : إذا جعلت فيها الملح بقدر فمعنى قولهم مليح قزيح : كامل الحسن لأن كمال طيب القدر أن تكون مقزوحة ويقولون : مضيع مسيع ، والإساعة : الإضاعة ، وناقة مسياع : إذا كانت تصبر على الإضاعة والجفاء ومعنى أساع ألقي في السياع : وهو الطين ، قال القطامي : | * كما بطنت بالفدن السياعا * فالأصل فيه ما أنبأتك ثم كثر حتى قيل لكل ضياع سياع ولكل مضيع مسيع . قال الزجاج : ليس مسيع إتباعا لمضيع ولا سائع إتباعا لضائع فإنهم ويقولون : ضاعت الناقة وساعت وناقة مضياع ومسياع وقد ساعت تسوع وإنما غر من قال إنه إتباع قولهم مسياع وأصله من الواو فتوهموا أنها قلبوها ياء إتباعا لمضياع وكيف ذلك وهم ويقولون : ناقة مسياع مضياع فيقدمون مسياعا على مضياع وإنما قالوا مسياع وأصله مسواع لأنه من ساع يسوع على وجهين إما أن يكون معاقبة فقد سمعنا بناقة مسواع وإما أن يكون شاذا ويقولون : وحيد قحيد وواحد قاحد وهو من قولهم قحدت الناقة : إذا عظم سنامها والقحدة السنام ويقال أقحدت أيضا فمعناه أنه واحد عظيم القدر والشأن في شيء واحد خاصة . ابن دريد : واحد قاحد وقالوا فارد ويقولون : أشر أفر فالأشر : البطر المرح وكذلك الأفر عند ابن الأعرابي فأما افر والأفور فالعدو يقال أفر يأفر أفرا وقد قالوا أشران أفران ويقولون : هذر مذر فالهذر : الكثير الكلام ، والمذر : الفسد ، مأخوذ من قولهم مذرت البيضة تمذر مذرا : إذا فسدت ومذرت معدته أيضا ، ويقولون : حقر نقر وحقير نقير وحقر نقر وأصل هذا في الغنم فالنقر : الذي به النقرة وهو داء يأخذ الشاة في شاكلتها ومؤخر فخذيها فيثقب عرقوبها ويدخل فيه خيط من عهن ويترك معلقا ، وإذا كانت الشاة كذلك كانت هين على أهلها ، قال المرار العدوي : | * وحشوت الغيظ في أضلاعه * * فهو يمشي حظلانا كالنقر *

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ٢١٦