تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآخر فيها إلا غير الأول وإنما قولهم أحلبت : أي ولدت إبلك إناثا وأجلبت : أي ولدت إبلك ذكورا . |

| 2 ( باب المحول من المضاعف ) 2

قال سيبويه : هذا باب ما شذ فإبدال مكان اللام ياء كراهية التضعيف وليس بمطرد عند سيبويه وذلك تسريت وتظنيت وتقصيت وأمليت وزعم أن التاء في أسنت مبدلة من الياء وزادوا حرفا هو أخف عليهم وأجلد كما فعلوا ذلك في أتلج وبدلها شاذ هنا بمنزلته في ست وكل هذا التضعيف جيد كثير وأما كلا وكل فكل واحد من لفظ إلا ترى أنك تقول كلا أخويك فيكون مثل معا ولا يكون فيه تضعيف وزعم أبو الخطاب أنهم يقولون هنانان يريدون معنى هنين فهذا نظيره يجعل الواحد هنان . قال أبو علي : ذكر سيبويه أن بدل الياء في هذه الأحرف شاذ وقد جاء غيرها مما لم أر أحدا حصره فمنه قوله عز وجل : ( قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ) . وأبدل الياء من السين الأخيرة ثم قلبها ألفا لانفتاح ما قبلها وبعض ما قيل في قوله تعالى : ( إلى طعامك وشرابك لم يتسنه ) . من أن تقديره لم يتسنن فقلبت النون الثانية ياء ثم قلبت ألفا لتطرفها وانفتاح ما قبلها وحذفها للجزم ثم جعل مكانها هاء للوقف كما قال عز وجل : ( فبهداهم اقتده ) . وقال العجاج : | * تقضي البازي إذا البازي كسر * يريد تقضضه من الانقضاض ويقال تقصيت من القصة وقد روي فلان آمى من فلان من قولك أممت ، وهذا مثل أملى في معنى أمل وذكر التاء المنقلبة من الياء وقد ذكر في غير هذا الموضع أن التاء مبدلة من الواو وكلا القولين صحيح وذلك أن أصل أسنت هو من السنة وهو القحط ومعناها أصابهم القحط وأصل سنة سنوة فيمن قال سنوات فإذا بنوا منها أفعل وجب أن يقال أسنينا فقلبت الواو ياء كما يقال أغزينا وأدنينا وهو من الغزو والدنو وقد مضت علة ذلك فاختاروا التاء كما قالوا أتلج في معنى أولج وتجاه وتراث وهذا كله شاذ لأنك لا تقول في تحبب تجبى ولا في تحسس تحسى وأصل ست سدس وبدل التاء فيه شاذ لأنك لا تقول ست ولا في سدس من الإظماء ست وقوله وكل هذا التضعيف فيه عربي كثير : يعني بذلك أن ترك القلب إلى الياء عربي جيد إذا قلت تظنيت وتسريت وقد جعل سيبويه الياء في تسريت بدلا من الراء وأصله تسررت وهو من السرور فيما قاله أبو الحسن الأخفش لأن السرية يسر بها صاحبها وقال أبو بكر بن السري هو عندي من السر لأن الإنسان كثيرا ما يسرها ويسترها . قال أبو سعيد السيرافي وأبو علي الفارسي : الأولى أن يكون من السر الذي معناه النكاح وهو عندهما من شاذ النسب . وقال غير سيبويه : ليس الأصل فيه تسررت وإنما هو تسريت بمعنى ركبت سراتها أي أعلاها وسراة كل شيء أعلاه وقال غيره : إنما هو من سريت والقول ما تقدم من انه تسررت وأما كلا وكل فليس أحد اللفظين من الآخر لأن موضعيهما مختلفان فكلا للتثنية وكل للجميع فهذا من جهة المعنى فأما من جهة اللفظ فكلا معتل وإنما هو كمعا وكل من المضاعف كدر وكر ولا يجوز أن تجعل الألف في كلا بدلا من إحدى اللامين في كل إلا بثبت ولا دليل على ذلك هذه مذهب سيبويه وكلا واحد مضاف إلى اثنين كقولك حجا أخويك ومعا صاحبيك واستدلوا على ذلك بقولك كلا أخويك قائم فيوحدون خبره وكل يضاف إلى المعرفة والنكرة ويفرد كقولك كل القوم وكل رجل وكل قد قال ذاك ولا يضاف كلا إلا إلى معرفة مثناة ولا يفرد وإنما ذكر سيبويه كلا وكل في حيز التضعيف النادر المحول ليري أن ألف كلا ليست محولة من لام كما أن ياء تظنيت وأخواتها محولة من نون واختلف النحويين في ألف كلا هل

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ١٩٣