تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العرب من يقول لا أفعل ذلك حيري دهر ، وقد زعموا أن بعضهم ينصب الياء ومنهم من يثقل الياء أيضا . قال أبو علي : أما قولهم لا أكلمك حيري دهري فإن شئت قلت إن الياء للإضافة فلما حذفت المدغم فيها بقيت الأولى على السكون كقولك أيهما علي من الغيث ، وإن شئت قلت إنه لما حذف الثانية جعل الأولى كالتي في أيدي سبا ولم يجعله مثل ما رأيت ثمانيا وإن شئت جعلته فعلى وكان في موضع نصب ، فإن قلت إنه قد قال فعلي وهذا البناء لا يكون إلا بالهاء فغن شئت جعلته مثل القحل وإن شئت قلت إن الهاء حذفت للإضافة كما حذفت معها حيث لم تحذف مع غيرها وأن يجعلها للنسب أولى لأنهم قد شددوها وكما شبهت الياء بالألف في هذا كذلك شبهت الألف بالياء في نحو ما أنشده أبو زيد : | * إذا العجوز غضبت فطلق * * ولا ترضاها ولا تملق * ابن السكيت : لا أفعله سمير الليالي ، وأنشد : | * هنالك لا أرجو حياة تسرني * * سمير الليالي مبسلا بالجرائر * مبسلا من قول الله تعالى أبسلوا بما كسبوا . ولا أفعله ما لألأت الفور : وهي الظباء ولا واحد لها من لفظها ، ولألأت : بصبصت بأذنابها ، ولا أفعله حتى تبيض جونة القار ، ولا أفعله حتى يرد الضب : والضب لا يشرب ماء ، ومن كلامهم الذي يضعونه على السنة البهائم قالوا : قالت السمكة للضب وردا يا ضب ، فقال : | * أصبح قلبي صردا * * ، لا يشتهي أن يردا ، إلا عرادا عردا * * وصلياناردا ، * * وعنكثاملتبدا * ابن دريد : لا آتيك جدا الدهر ، وألوة بن هبيرة وهبيرة بن سعد وأبو هبيرة هو سعد بن زيد مناة بن تميم ، ولا آتيك القارظ العنزي فأخرجوها مخارج الصفات والأفعال وهي أسماء لا يجوز ذلك في غيرها لأنها مشهورات ، وقال : لا أفعله أبدا الأبدية ، وأبد الأبيد ، وأبد الآبدين والآبدين كالأرضين . |

المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٤ · ص ١٧٢