إلى واحد القبائل وهو قبيلة ، وكذلك إذا نسبت إلى الفرائض تقول فرضي ترده إلى الفريضة وإلى المساجد مسجدي وإلى الجمع جمعي ، وقالوا في أبناء فارس بنوي ، وفي الرباب ربي لأن الرباب جماع واحدته ربة ، والربة : الفرقة من الناس وإنما الرباب اسم لقبائل وكل قبيلة منهم ربة وربما أضيف إلى الرباب تجعل هذه القبائل باجتماعهم كشيء واحد وإن أضفت إلى عرفاء قلت عريفي لأن الواحد عريف وإنما اختاروا النسب إلى الواحد لأن المنسوب ملابس لواحد واحد من الجماعة ولفظ الواحد أخف فنسبوه ، وزعم الخليل أن نحو ذلك قولهم في المسامعة مسمعي والمهالبة مهلبي لأن المسامعة والمهالبة جمع فترده إلى الواحد ، والواحد مسمعي ومهلبي فإذا نسبت إلى الواحد حذفت ياء النسبة ثم أحدثت ياء للنسبة ، وإن شئت قلت واحد المهالبة والمسامعة مهلب ومسمع فأضفت إليه . وقال أبو عبيدة : قد قالوا في الإضافة إلى العبلات وهم حي من قريش عبلي ، قال أبو علي : العبلات من بني عبد شمس وهم أمية الأصغر وعبد أمية ونوفل وأمهم عبلة بنت عبيد من بني تميم من البراجم فنسب إلى الواحد وهو أمهم عبلة ، وإنما قيل لهم عبلات لأن كل واحد منهم سمي باسم أمه ثم جمعوا ، وإذا كان الجمع الذي ينسب إليه لا واحد له من لفظه مستعمل نسب إلى الجمع تقول في النسبة إلى نفر نفري وإلى رهط رهطي لأنه اسم للجمع ولا واحد له من لفظه ، ولو قال قائل : انسب إلى رجل لأن واحد الرهط والنفر رجل لقيل إن جاز أن تقول رجلي لأنه واحد النفر وإن لم يكن من لفظه لجاز أن تقول في النسبة إلى الجمع واحدي وليس يقول هذا أحد ، وتقول في الإضافة إلى أناس أناسي ، ومنهم من يقول إنساني ، أما من يقول إنساني فإنه يجعل أناسا جمع إنسان كما قالوا في توأم تؤام وفي ظئر ظؤار وفي فرير فرار ، وسأذكر هذا في موضعه من الجمع ، وأما من قال أناسي فإنه جعل اسما للجميع ولم يجعله مكسرا له إنسان فصار بمنزلة نفر وهذا هو الأجود عندهم . وقال أبو زيد : النسب إلى محاسن محاسني ، وعلى قياس قوله النسب إلى مشابه مشابهي وإلى ملامح ملامحي وإلى مذاكير مذاكيري ، وكذلك كل جمع لم يستعمل واحده على اللفظ الذي يقتضيه الجمع لأن هذه الجموع في أولها ميمات وليس في واحدها ميم ولا يقال محسن ولا مشبه ولا ملمحة ولا مذكار ، وتقول في الإضافة إلى نساء نسوي لأن نساء جمع مكسر لنسوة ، ونسوة جمع غير مكسر لامرأة وإنما هي اسم للجمع ، وكذلك لو أضفت إلى أنفار لقلت نفري لأن أنفارا جمع لنفر مكسر كما قلت في الأنباط نبطي ، وإن أضفت إلى عباديد قلت عباديدي لأنه ليس له واحد يلفظ به وواحده في القياس يكون على فعلول أو فعليل أو فعلال أو نحو ذلك فإذا لم يكن له واحد يلفظ به لم يجاوز لفظه حتى يعلم ذلك الواحد بعينه فينسب إليه . قال سيبويه : وتكون النسبة إليه على لفظه أقوى من أن أحدث شيئا لم تكلم به العرب . قال سيبويه : وتقول في الإعراب أعرابي لأنه ليس له واحد على هذا المعنى ، إلا ترى أنك تقول العرب فلا يكون على ذلك المعنى فهذا يقويه يعني أن العرب من كان من هذا القبيل من الحاضرة والبادية والأعراب إنما هم يسكنون البدو من قبائل العرب فلم يكن معنى الإعراب معنى العرب فيكون جمعا للعرب فلذلك نسب إلى الجمع . قال الفارسي : لو قلت في النسب إلى أعراب عربي زدت الاسم عموما وإذا جاء لفظ الجمع المكس اسما لواحد نسب إلى لفظه ولم يغير ، قالوا في أنمار أنماري لأنه اسم رجل ، وقالوا في كلاب كلابي لأنه رجل بعينه ، ولو سميت رجلا ضربات لقلت ضربي لا تغير المتحرك لأنك لا تريد أن توقع الإضافة على الواحد ، يريد أن الرجل الذي اسمه ضربات لا يرد إلى الواحد لأنه جمع سمي به واحد فلا يراعي واحد ذلك الجمع بل يضاف إلى لفظه ، وإذا أضفنا إلى لفظه حذفنا الألف والتاء والراء مفتوحة فنسبنا إليه ، وأما قولنا في العبلات عبلي فهم جماعة واحدهم عبلة على ما ذكرته ، ومثل ذلك قولهم مدائني لأنه اسم بلد بعينه ، وقالوا في الضباب ضبابي لأنه رجل بعينه ، وقالوا في معافر معافري وهو فيما يزعمون معافر بن مر أخو تميم بن مر ، وقالوا في الأنصار
المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ٤ · ص ١٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي