* عشية جاوزنا حماة وسيرنا * * أخو الجهد لا يلوي على من تعذرا * أي وسيرنا جاهد ، وقال : ولما نزلت : ( لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ) . قال عبد الله بن مسعود : والله لا كلمت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أخا السر : أي سرارا ، ويقال تركته أخا الفراش : أي مريضا . وهو أخو رغائب : إذا كان يرغب في العطاء ، قال أعشى باهلة : | * أخو رغائب يعطيها ويسألها * * يأبى الظلامة منه النوفل الزفر * وتركته أخا الموت : أي تركته بالموت ، وتركته أخا سفر ، وأخو عزمات ، وأخو قفار ، وأخو خمر وأخو لذة . |
| 2 ( باب ذو ) 2
اعلم أن ذو اسم صيغ ليوصل به إلى وصف الأسماء بأسماء الأجناس كما جيء بأي ليوصل به إلى نداء الاسم الذي فيه الألف واللام والقول في الواو والألف والياء من ذو مال وذا وذي كالقول في الواو والألف والياء من الأسماء الخمسة المضافة أعني أخوك وأبوك وحموك وفوك وهنوك ، ولا يضاف إلى المضمرات لأنه لا معنى للوصف في المضمر ولذلك لم يجز الإخبار عن المال من قولك زيد ذو مال والتثنية ذوان والجمع ذوون ، قال سيبويه : إن سميت رجلا بذي مضافا قلت هذا ذو مال ورأيت ذا مال ، ومررت بذي مال ، ولو سميته بذي مفردا قلت هذا ذوى ومررت بذو في قول سيبويه ، وقال الخليل : هذا ذو ورأيت ذوا ومررت بذو لأن الإضافة قد منعته من التنوين واستعمل اسما في الإضافة دون إفراد ، قال : إلا تراهم قالوا : ذو يزن منصرفا فلم يغيروه يعني لم يغيروا ذو عن لفظه بسبب الإضافة وجعلوه كأبو زيد لأنهم أمنوا التنوين وصار المضاف إليه منتهى الاسم ، قال : واحتملت الإضافة ذا كما احتملت أبا زيد وليس مفرد آخره هكذا فاحتملته كما احتملت الهاء عرقوة يعني أن الإضافة قد تغير لفظ المضاف حتى لا يكون لفظه في الإفراد كلفظه في الإضافة إلا ترى أن قولنا أبو زيد وأبا زيد وأبي زيد لو أفردنا الأب لم تدخله الألف والواو والياء وكذلك أيضا إذا أضفنا ذو لم يكن على حرفين الثاني منهما من حروف المد واللين وإذا أفردنا احتاج إلى ثلاثة ثم مثل المضاف إليه بهاء التأنيث في قولنا عرقوة لأن عرقوة بالواو فإذا أفردنا وحذفنا الهاء قلنا عرق لأنه لا يكون اسم آخره واو قبلها حرف مضموم ، وقالوا في الملاك الذوون وذلك إذا أرادوا جماعة كل واحد منهم يدعى ذو كذا كقولهم ذو يزن وذو رعين وذو فائش ، قال الكميت : | * فلا أعني بذلك أسفليكم * * ولكني أريده الذوينا * وأنثى ذو ذات ، تقول هذه ذات مال ، ووزنها فعلة ، إلا ترى أنك تقول في التثنية ذواتا مال وفي المثل : لو ذات سوار لطمتني . والجمع ذوات ، فأما ذو التي بمعنى الذي فسيأتي ذكرها وليس هذا موضعها إنما قصدنا في هذا الباب ذو التي بمعنى صاحب . ابن السكيت : يقال : ضربه حتى ألقى ذا بطنه : أي حتى سلخ ، ويقال للمرأة : وضعت ذا بطنها : أي وضعت حملها . ويقال : ما فلان بذي طعم : إذا لم تكن له نفس ، ومثل : الذئب مغبوط بذي بطنه . أي بما في بطنه يضرب للذي يغبط بما ليس عنده ، وقد تأتي ذو حشوا في الكلام ، قال الشاعر : | * تمنى شبيب منية سفلت به * * وذو قطري مسه منك وابل *