نسب إلى الماء للزومه له إن نكرت الماء تنكر ، فقلت ابن ماء وإن عرفته تعرف فقلت : ابن الماء ، ودليل المعرفة فيما تقدم من الأسماء ترك الصرف كأسامة وذألان والكنى امتناع الألف واللام من الدخول عليه كابن بريح وأمش عامر فاما بنات أوبر فقد ذهب محمد بن يزيد إلى أنه نكرة والذي حمله على ذلك وجود الألف واللام فيها في الشعر ، قال : | * ولقد جنيتك اكمؤا وعساقلا * * ولقد نهيتك عن بنات الأوبر * فلو كان ابن أوبر معرفة لما دخلت الألف واللام عليه ، قال أبو سعيد السيرافي رادا عليه : إنما أدخل الألف واللام مضطرا كما قال أبو النجم : | * باعد أم العمر من أسيرها * وأنشد : | * ومن جنى الأرض ما تأتي الرعاء به * * من ابن أوبر والمغرود والفقعه * فحمل المغرود والفقعة على ابن أوبر حين رآه معرفة ولو كان ابن أوبر نكرة لحمله على المغرود والفقعة بإدخال الألف واللام فقال : من ابن الأوبر على تخفيف الهمز ولما فضل أبو علي الفارسي مذهب أبي الحسن من أن الألف واللام زائدة في قولهم ما يحسن بالرجل مثلك أن يفعل كذا وكذا على مذهب الخليل وسيبويه من أن الألف واللام متوهمة في مثلك ذهابا منه إلى تفضيل الدلالة الحسية على الدلالة الاستنباطية فقال : فلا يوحشنك زيادة الألف واللام فقد أخذ به الخليل وسيبويه في قولهم : مررت بهم الجماء الغفير ، وأنشد مؤنسا بدخول الألف واللام زائدتين : | * ولقد نهيتك عن بنات الأوبر * وقال : وروي لي عن أحمد بن يحيى أنه أنشد : يا ليت أم العمر كانت صاحبي وهذا من أدق الفوائد في هذا الباب وألطفها فافهمه وقف عليه فأما حكاية سيبويه من قولهم هذا ابن عرس مقبل فقد يكون على التنكير بعد التعريف كما تقول هذا زيد مقبل وأنت تريد زيدا من الزيدين . وقد يكون على استئناف الخبر وقد يكون على قولهم هذا حلو حامض ولم يذكر سيبويه هذا الوجه هنا ، قال : ابن أفعل نكرة إذا كان ليس باسم لشيء : يعني ابن أفعل وإن كان لا ينصرف فهو نكرة إذا لم يجعل علما لشيء كابن أحقب ، وقد قدمت أنه الحمار ، وهو نكرة ، وقد يدخل الألف واللام عليه فيصير معرفة ، كقولك : مررت بابن الأحقب ، وقال ناس : كل ابن أفعل فهو معرفة لا ينصرف ، فقال سيبويه : هذا خطأ ، لأن أفعل لا ينصرف وهو نكرة ، إلا ترى أنك تقول هذا أحمر قمدل فترفعه إذا جعلته صفة للأحمر ، فلو كان معروفا كان نصبا ، فالمضاف إليه بمنزلته ، وأنشد : | * كأنا على أولاد أحقب لاحها * * ورمي السفا أنفاسها بسهام * * جنوب ذوت عنها التناهي وأنزلت * * بها يوم ذباب السبيب صيام * الشاهد من البيتين أن صيام الذي في آخر البيت الثاني صفة لأولادها ، فأولاد أحقب نكرة فعلم أن
المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ٤ · ص ١٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي