* ولقد ذعرت بنات عم المرشقات * فسره ابن السكيت بالبقر ، وقال : أراد أن يقول البقر فلم يستقم له ، ولا تكون البقر مرشقات لأنها وقص ، وبنات نقرى : النساء ، لأنهن ينقرن : أي يعبن ، ومنه قول امرأة لبعلها : مر بي على بني نظرن ، ولا تمر بي على بنات نقرى : أي مر بي على الرجال الذي ينظرون إلي ولا تمر بي على النساء اللواتي يعبنني ، وبنات الغراب ، وبنات الوجيه ، وبنات لاحق ، وبنات أعوج : كلها الخيل ، وإياه عنى الشاعر بقوله : | * أحوى من العوج وقاح الحافر * قال الفارسي : وهذا على قول الأعشى : أتاني وعيد الحوص وقد تقدم تعليله ، وأنا أذكر الآن شيئا من أحكام هذه الأسماء المضافة والمضاف إليها ومجراها في التثنية والجمع ، قال سيبويه : إذا جمعت اسما مضافا إلى شيء وكان الذي أضيف إليه كل واحد منهما غير الذي أضيف إليه الآخر فلا خلاف في جمع الأول والثاني كرجال جماعة لكل واحد منهم ابن يقال له زيد فجمعهم هؤلاء آباء الزيدين لا خلاف في ذلك بين النحويين وإذا كان الذي أضيف إليه كل واحد منهم هو الذي أضيف إليه الآخر فلا خلاف أيضا في توحيده كقولنا عبد الله وعبيد الله وعباد الله فقد ظهر الآن الاختيار عند سيبويه أن يوحد الاسم المضاف من الكنية ولا يثنى ولا يجمع فتقول في أبي زيد هؤلاء آباء زيد ، وذكر أنه قول يونس وأنه أحسن من آباء الزيدين وهذا يدل على أن آباء الزيدين قول قد قيل وذكر قوم من النحويين هذا القول أعني آباء الزيدين ونسبوه إلى يونس والذي حكى سيبويه عنه ما ذكرنا وإنما اختار سيبويه توحيد الاسم المضاف إليه لأنه ليس لشيء بعينه مجموع وذكر أن هذا مثل قولهم بنات اللبون لأنهم أرادوا به السن المضافة إلى هذه الصفة وكذلك ابنا عم وابنا خالة وبنو خالة ، كأنه قال هما ابنا هذا الاسم تضيف كل واحد منهما إلى هذه القرابة وكذلك آباء زيد وكأنه آباء هذا الاسم ، ذكر السيرافي من أسماء الضبع أم رسم ، وأم نوفل ، ومن كنى الذئب أبو عسلة ، وأبو ثمامة وأبو بصير : الأعمى ، وابن عجلان : طائر أسود أبيض أصل الذنب من تحته وربما كان أحمر . السيرافي : يقال للمعز : بنات نغوة وللضأن : بنات خوريا . وأنا أذكر الآن أمر ما كان من الأب والأم والابن والبنت جنسا وأري مرتبته في باب المعرفة ليكون هذا الصنف من كتابنا أعني صنف الإباء والأمهات والأبناء فائقا في كل ما صنف في هذا المعنى فأقول : إن هذه أسماء الجنسية كانت كنى أو أسماء كابن بريح وأبي الحارث وأم عنثل وأم عامر وأبي الحصين وثعالة وسمسم معارف وإنما يضطر إلى ذكر الأسماء ههنا من قبل كناها وإلا فغرضنا الكنى والحيزان متقاربان متجانسان فلذلك أذكرهما معا فأقول إن هذه الأسماء معارف كزيد وعمرو وهند ودعد إلا أن اسم زيد وهند يختص شخصا بعينه دون غيره من الأشخاص وأسماء الأجناس يختص كل اسم منها جنسا كل شخص من الجنس يقع عليه الاسم الواقع على الجنس ، ومثال ذلك أن زيدا وطلحة في أسماء الناس لا توقعه على كل واحد من الناس وإنما توقعه على الشخص الذي يسمى به لا يتجاوزه وأسامة وأبو الحارث على من حدث عنه من الأسد وكذلك سائر الكنى والأسماء الجنسية والفرق بينهما أن الناس تقع أسماؤهم على الشخوص لكل واحد منهم اسم يختص شخصه دون سائر الأشخاص لأن لكل واحد منهم حالا مع الناس ينفرد بها في معاملته وأسبابه وما له وعليه وليست لغيره فاحتاج إلى اسم يختص شخصه وكذلك ما يتخذه الناس ويستعملونه فيألفونه من الخيل والكلاب والغنم وربما خصوها بأسماء يعرف بكل اسم منها
المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ١٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ٤ · ص ١٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي