* أواقد لا آلوك إلا مهندا * * وجلد أبي العجل الشديد القبائل * ويروى : جلد أبي عجل شديد القبائل : يعني ترسا عمل من جلد ثور مسن شديد قبائل الرأس ، وقال أبو النجم : | * يعثرن أسراب القطا البياض * * عن كل أدحي أبي مقاض * أي فرخت فيه مرارا فهذا كقوله ذو مقاض أي موضع قيض وعلى هذا المذهب دعوا العباس بن علي أبا قربة وسموه السقاء لأخذه القربة حين عطش الحسين عليه السلام وتوجهه إلى الفرات واتبعه أخوته لأمه بنو علي عثمان وجعفر وعبد الله فقتل إخوته قبله وجاء بالقربة يحملها إلى الحسين فشرب منها ثم قتل العباس بعد ، وعلى المذهب دعي علي بن أبي طالب صلوات الله عليه بأبي تراب وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم رآه راقدا في التراب فناداه يا أبا تراب وقد ذهب قوم إلى أنه كني أبا تراب على المعنى الأول ، والله ورسوله أعلم ، وعلى هذا المذهب كنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنسا أبا حمزة والحمزة بقلة كان أنس يكثر جنيها فكناه عليه السلام بها ، قال وعلى هذا كنوا أبا الحكم بن هشام بأبي جهل وقال تعالى : ( تبت يدا أبي لهب ) . وهذا كقوله : ( وأمه هاويه ) والله أعلم ، وكنية أبي لهب أبو عتبة وقد جاء في شعر أخيه أبي طالب أبو عتبة وأبو معتب وقال أبو اليقظان كان يقال لعبد الملك بن مروان أبو الذباب لشدة بخره يريدون أن الذباب يسقط إذا قارب فاه ، وقال غيره هو أبو الذبان ، وأنشد الثابت بن كعب العتكي : | * لعلي إن مالت بي الريح ميلة * * على ابن أبي الذبان أن يتندما * * أمسلم إن تقدر عليك رماحنا * * نذقك بها سم الأساود مسلما * يعني مسلمة بن عبد الملك ، قال الزبير بن بكار وكان عمر وبن الوليد بن عقبة بن أبي معيط أبان يعرف بأبي قطيفة لكثرة شعره وقد تقدم من هذا الثاني ما فيه الكفاية ونأتي الآن بما أردنا ذكره من الإباء . |
| 2 ( باب الإباء ) 2
قال أبو رياض : أبو دثار : الكلة ، وأنشد : | * لنعم البيت بيت أبي دثار * * إذا ما خاف بعض القوم بعضا * يريد الكلة والبعض الثاني من قرص البعوض . يقال بعضت بعضا : إذا قرصه البعوض فأراد لنعم البيت الكلة إذا كان البعوض مخوفا والبعوض : البق الواحدة بعوضة وقد قدمت قولهم أرض مبعضة ومبقة للكثيرة البعوض والبق ، وأبو قبيس : جبل بمكة معروف ، وقد جعل الكميت أبا قبيس أبا قابوس فقال : | * بسفح أبا قابوس يندبن هالكا * * يخفض ذات الولد منها رقوبها * وقال ابن دريد : قد احتاجوا في الشعر حتى قالوا أبو قبيس يريدون أبا قابوس ، وأنشد للنابغة يهجو يزيد بن عمرو بن خويلد بن الصعق : | * فإن يقدر عليك أبو قبيس * * يحط بك المعيشة في هوان *