التثنية في باب الرد . غير واحد : هي الأم والجمع الأمات والأمهات ولذلك قال سيبويه : إذا سميت امرأة بأم ثم جمعت جاز أمهات وأمات لأن العرب قد جمعتها على هذين الوجهين ، قال الشاعر : | * كأن نجائب منذر ومحرق * * أماتهن وطرقهن فحيلا * ولو سميت به رجلا لقلت : أمون . وإن كسرته فالقياس أن تقول إمام ، غيره : أمهة وأمم ، وأنشد : | * تقبلتها من أمة لك طالماتنوزع * * في الأسواق عنها خمارها * وأنشد : | * أمهتي خندف واليأس أبي * ابن دريد : الأم لغة في الأم ويقال ما كنت أما ولقد أممت وأممت أمومة وماله أم تؤمه وتئمه وحكى استئم أما وتأمم أما وحكى : استأم الرجل : اتخذ أما ولم أسمع هذا في النسب إلا في شيء حكاه أبو عبيد : قال : استعم الرجل إذا اتخذ عما وتعممت الرجل دعوته عما وأما ويل أمه فقد قدمت ذكره عند ذكر الويلمة في باب الشدة والدهاء فأما قولهم في النداء يا أمة ويا أبة فقال سيبويه : سألت الخليل عن قولهم يا أمة ويا أبة لا تفعل ويا أبتاه ويا أمتاه فزعم الخليل أن هذه الهاء مثل الهاء في عمة وخالة وزعم الخليل أنه سمع من العرب من يقول يا أمة لا تفعلي ويدلك على أن الهاء بمنزلة الهاء في عمة وخالة أنك تقول في الوقف يا أمه ويا أبه كما تقول يا عمه ويا خاله وتقول يا أمتاه كما تقول يا خالتاه وإنما يلزمون هذه الهاء في النداء إذا أضفت إلى نفسك خاصة كأنهم جعلوها عوضا من حذف الياء وأرادوا أن لا يخلوا بالاسم حين اجتمع فيه حذف الياء وأنهم لا يكادون يقولون يا أباه ويا أماه وصار هذا محتملا عندهم لما يدخل النداء من التغيير والحذف فأرادوا أن يعوضوا هذين الحرفين كما قالوا أينق لما حذفوا العين جعلوا الياء عوضا فلما ألحقوا الهاء في أبه وأمه صيروها بمنزلة الهاء التي تلزم الاسم في كل موضع نحو عمه وخاله واختص النداء بذلك لكثرته في كلامهم كما اختص النداء بيا أيها الرجل ولا يكون هذا في غير النداء لأنهم لما جعلوا ها فيها بمنزلة يا وأكدوا بها التنبيه لم يجز لهم أن يسكتوا على أي ولزمه التفسير ، قال سيبويه : قلت فلم دخلت الهاء في الأب وهو مذكر ، قال قد يكون الشيء المذكر يوصف بالمؤنث ويكون الشيء المؤنث يوصف بالمذكر وقد يكون الشيء المؤنث له الاسم المذكر ويكون الشيء المذكر له الاسم المؤنث فمن ذلك رجل ربعة وغلام يفعة فهذه الصفات والأسماء قولهم ثلاث أنفس وثلاثة أنفس وقولهم ما رأيت عينا يعني عين القوم وكأن أبه اسم مؤنث يقع لمذكر لأنهما والدان كما تقع العين للمذكر والمؤنث لأنهما شخصان فكأنهم إنما قالوا أبوان لأنهم جمعوا بين أب وأبة إلا أنه لا يكون مستعملا إلا في النداء إذا عينت المذكر واستغنوا بالأم في المؤنث عن أبة وكان ذلك عندهم في الأصل على هذا فمن ثم جاؤا عليه بالأبوين وجعلوه في غير النداء أبا بمنزلة والد وكأن مؤنثه أبة كما أن مؤنث الوالد والدة ومن ذلك قولهم أيضا للمؤنث هذه امرأة عدل ومن الأسماء فرس وما أشبه ذلك وحدثنا يونس أن بعض العرب يقول يا أم لا تفعلي ، جعلوا هذه الهاء بمنزلة هاء طلحة إذ قالوا يا طلح أقبل
المخصص · الجزء ٤ · الصفحة ١١٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ٤ · ص ١١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي