تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للرجل إذا ولدت له جارية هنيئا لك النافجة وذلك أن يزوجها فيأخذ مهرها من الإبل فيضمها إلى إبله فينفجها حتى ترى كثيرة . أبو زيد : غناه الله وأغناه - إذا دعوت له فإن أخبرت قلت أغناه لا غير . وقال : محص الله عليك ما بك ومحصه - أي أذهبه ومصحه ومصحه كذلك . صاحب العين : يقال للمريض مسح الله ما بك عنك - أي أذهبه . ابن جني : تقول العرب وهبني الله فداك - أي جعلني فداك . أبو حاتم : اخرج في كنف الله وكنفته - أي حفظه وكلاءته . صاحب العين : يقال للمريض أجلى الله عنك - أي كشف . وقال : شمت العاطس - دعوت له بخير - وكل داع بخير مشمت . ابن دريد : وكذلك سمته . أبو عبيد : فرط الله عنك ما تكره - أي نحاه . غيره : نقذا لك من كل صدعة - أي سلامة من كل نكبة صدع الرجل نكب في بعض اللغات . أبو عبيد : طاب حميمك - أي الاستحمام يعني الاغتسال وقيل إنما يقال ذلك للإنسان عقب الحمام - أي طاب عرقك وممايدعى به للإنسان قولهم سقيا ورعيا كأنك قلت سقاك الله سقيا ورعاك رعيا ومن ذلك قولهم هنيئا مريئا وليس في الكلام غير هذين الحرفين صفة يدعى بها وذلك أن هنيئا مريئا صفتان لأنك تقول هذا شيء مريء كما تقول هذا جميل صبيح وما أشبه ذلك من الصفات على فعيل فدعي بهما للإنسان وليسا بمصدرين ولا هما من أسماء الجواهر كالترب والجندل ويكون التقدير في نصبهما كأنه قال ثبت لك ذلك هنيئا وذلك لشيء تراه عنده مما يأكله أو مما يستمتع به أو يناله من الخير فاختزل الفعل وجعل بدلا من اللفظ بقولهم هنأك ويدل على ذلك أنه قد يظهر هنأك ويهنئك في الدعاء قال الأخطل : | * إلى إمام تغادينا فواضله * * ظفره الله فليهنئ له الظفر * فدعا له بيهنئ والظفر فاعله وصار يهنئ له الظفر كقوله هنيئا له الظفر وصار اختزال الفعل وحذفه في هنيئا كحذفه في قولهم الحذر والتقدير احذر فإذا قلت هنيئا له الظفر فالتقدير ثبت هنيئا له الظفر وهذا كله مذهب سيبويه ومنزعه . |

| 3 ( حسن الثناء على الإنسان ) 3

ابن دريد : أثنيتعليه والاسم الثناء ولا يكون إلا في الخير . قال أبو علي : الثناء - في الخير والشر والنثاء - في الشر . قال سيبويه : نثا ينثو نثاه ونثا . أبو عبيد : مدحته أمدحه مدحا ومدحة ومدهته أمدهه مدها ومدهة وأنشد : | * لله در الغانيات المده * وهو مبدل . ابن دريد : مديح وأماديح . قال ابن جني : ونظيره حديث وأحاديث ورجل مديح - ممدوح والمثني يمدح لا غير والشاعر يمدح ويمتدح والرجل يمتدح بما ليس عنده . صاحب العين : المده - في نعت الهيئة والجمال والمدح في كل شيء وقيل مدهته - في وجهه ومدحته - إذا كان غائبا . أبو عبيد : قرظته - مدحته وأثنيت عليه . ابن السكيت : هما يتقارضان المدح والثناء . أبو عبيد : أبنت الرجل - مدحته بعد الموت خاصة وأنشد : | * لعمري وما دهري بتأبين هالك * * ولا جزعا مني وإن كنت موجعا * ويروى مما أصاب فأوجعا . ابن السكيت : لم يأت التأبين الثناء على الحي إلا في قول الراعي : | * فرفع أصحابي المطي وأبنوا * * هنيدة فاشتاق العيون اللوامح *

المخصص · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٣ · ص ٣٩٥