تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تقدم أنه كسر العود وأنه المسك . أبو حنيفة : السعيط والسعاط - ذكاء الريح وحدتها ومبالغتها في الأنف والسعوط منه وقيل السعيط البان . أبو عبيد : السعيط - الريح من الخمر وغيرها من كل شيء . ابن السكيت : هي السعاط ومثله الصوار . أبو حنيفة : أصور المسك - قطع ريحه ونفحات منه يقال صوار وصوار وقد تقدم أنه القليل من المسك . أبو حنيفة : الأرج والأريجة - توهج الرائحة وتوقدها يقال توهج الطيب - إذا توقد وكذلك تأكل الطيب وأكل بعضه بعضا وتلك أقصى المبالغة في نعته ونعت ما أشبهه . وقال النمر في تأكل الطيب : | * ترببها الترعيب والمحض خلفة * * ومسك وكافور ولبنى تأكل * وقال أوس بن حجر في صفة سيف توقد أثره : | * إذا سل من جفن تأكل أثره * * على مثل مسحاة اللجين تأكلا * فإذا بقيت رائحة الطيب في شيء قيل عبقت عبقا وعباقة وعباقية . قال طرفة : | * ثم راحوا عبق المسك بهم * * يلفحون الأرض هداب الأزر * وفأرة الإبل - هي التي ترعى أفواه البقول الطيبة من العذوات العازبة ثم ترد الماء فتشرب فإذا رويت ثم صدرت فالتف بعضها ببعض فاحت برائحة طيبة قال الراعي : | * لها فأرة ذفراء كل عشية * * كما فتق الكافور بالمسك فاتقه * قال : ظن أنه يفتق به وكان الراعي أعرابيا قحا والمسك لا يفتق بالكافور . قال المتعقب : أما قوله والمسك لا يفتق بالكافور فصحيح ولم يقل الراعي كما فتق المسك بالكافور وإن كان المسك لا يفتق بالكافور فإن الكافور يفتق بالمسك وجعل الراعي أعرابيا قحا ونسبه إلى الجفاء وأوهم أنه قد غلط وخطأه في شيء اللهم إلا أن يكون عند أبي حنيفة أن الكافور لا يفتق بالمسك ويكون قد غلط في العبارة وعكسها فيكون في هذه الحالة أسوأ حالا منه في الأولى ولا رائحة أخم من الكافور إذا فتق بالمسك . أبو حنيفة : فأرة الإبل مأخوذة من فأرة المسك ونوافجها التي تكون فيها واحدتها فأرة سميت بالفأر وليست بفأر إنما هي سرر ظباء المسك قال الشاعر : | * إذا التاجر الهندي وافى بفأرة * * من المسك أضحت في مفارقهم تجري * قال المتعقب : قد غلط في همز هذه الفأرة لأن الفأر كله مهموز ما خلا فارة الإبل وقد اختلف في فأرة المسك وفأرة الإنسان - وهي عضله والأعلى في فأر المسك الهمز وفي فأر الإنسان ترك الهمز ومن كلامهم ) أبرز نارك وإن أهزلت فارك ( . أبو حنيفة : وبنواحي الهند فأر تجلب إلى أرض العرب أحياء وقد تأنست وألفت تدور في البيوت فلا تلابس شيئا ولا تدخل بيتا ولا بحرا ولا تبول على شيء إلا فاح طيبا ويجلب التجار خرأها فيشتريه الناس ويجعلونه في صرر يضعونها بين الثياب فتطيب وهي نحو بنات مقرض ومن هذا الجنس الذي ذكرنا الدويبة التي تسمى الزباد - وهي مثل السنور الصغير فيما ذكر لي تجلب من تلك النواحي وقد تأنس فتقتنى وتحلب شيئا شبيها بالزبد يظهر على حلمته بالعصر كما يظهر على أنف الغلمان المراهقين فيجمع وله رائحة طيبة البتة . قال : وقد رأيته وهو يقع في الطيب وقد بلغني أن شحمه كذلك . ابن دريد : أفعم المسك البيت - ملأه رائحة وفعمته رائحة الطيب وفغمته - ملأت أنفه . وقال : مسك ذو فنع - أي حاد

المخصص · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٣ · ص ٢٧٠