تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| * كنخل من الأعراض غير منبثق * أبو حنيفة كل شيء سويته فقد نبقته ونمقته قال وكل سطر من النخل إذا كان منبقا سكة علي وسميت الأزقة سككا لاصطفاف الدور فيها كطرق النخل أبو عبيدة ما بين السكتين من النخل غرار وطريق وقد تقدم أن الطريق الطوال منها أبو حنيفة المحق الخفي - النخل المقارب بينه والحصر - التضايق في النبتة حتى يمس بعض السعف بعضا ولا خير في هذه النبتة لأن أفضل الغرس ما بوعد منه حتى لا تمس جريدة نخلة جريدة نخلة أخرى وشره ما قورب بينه وخطأ المرار في قوله في صفة النخل : | * كأن فروعها في كل ريح * * جوار بالذوائب ينتصبنا * ثم فسر هذا البيت فقال وهذا من التقارب حتى ينال سعف بعضه سعف بعض وذلك هو الحصر - أي التضايق وقال لبيد في نعت نخل بخلاف وصف المرار : | * بين الصفا وخليج العين ساكنة * * غلب سواجد لم يدخل بها الحصر * قال المتعقب أما قوله أخطأ المرار في قوله : | * جوار بالذوائب ينتصينا * فالخطأ منه ولا شيء أحسن من هذا الوصف للنخل وأهل البصر بالنخل من أهل الحجاز وأهل البصرة مجمعون على أن النخل سبيله أن يباعد بين غرسه وأن من جيد نعته أن يمتد جريده ويكثر خوصه ويكثف ويتصل بعضه ببعض يواصيه حتى يمنع الطير من أن تطير من تحته إلى أعلاه وهذا أشد اشتباكا من المناصاة لأن المناصاة أن يأخذ الاثنان كل واحد منهما بناصية صاحبه ومن وصفهم لنخلهم أن يقولوا لا تقدر الطير على أن تشقه ولا ترى منه الشمس وقول أبي حنيفة إن النخل إنما يتناصى من الحصر غلط وإنما الحصر - تقارب ما بين الأصول والاختيار تباعدها وقد أكثرت الشعراء في ذلك وحمدت العرب الجنات بالتفافها فقالوا جنة لفاء وقد وهم في بيت لبيد فما وهم فيه ما أنبأتك من أنه جعل الحصر تقارب الرؤس وإنما هو تقارب الأصول ووهم أيضا في السواجد وزعم أنها الموائل وزعم أنها الثوابت واستشهد لهذا بقول الراجز : | * لولا الزمام اقتحم الأجاردا * * بالغرب أو دق النعام الساجدا * أنشده ابن الأعرابي وقال قول ابن الأعرابي هذا حسن وقد يجوز أن يكون الساجد المائل على أن المرجبات من النخل كلها موائل ولا يرجب إلا كريم النخل ثم قال وصعل النخل كلها عوج وأنشد : | * لا ترجون بذي الأظام حاملة * * ما لم تكن صعلة صعبا مراقيها * ثم مال إلى أنها الموائل واختار هذا القول وقد أساء من جهتين إحداهما تغيير الرواية إنما روى العلماء بيت لبيد : | * غلب شوامل لا يزرى بها الحصر * فجعلها سواجد ثم اختار شر وجهي سواجد لو كان قاله وانما الساجد في لغة طئ المنتصب وفي لغة سائر العرب المنحني ابن دريد الرزدق - السطر من النخل وغيره فارسي معرب وقال وقف القوم رزدقا - أي صفا أبوحنيفة واذا كانت النخلات في أصل واحد فهي أصناء وصنيان وصنيان وصنوان وصنوان الواحد

المخصص · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٣ · ص ٢١٦