|
| 2 ( باب الزند والنار ) 2
صاحب العين قدحت النار اقدحها قدحا واقتدحتها - أوريتها والمقدح والمقداح - الحديدة التي يقدح بها وكذلك القداح وقيل القداح - الحجر الذي يق ح به وقدح الشيء في صدري - أثر منه واقتدحت الأمر - دبرته ونظرت فيه منه أيضا والاسم القدحة وفي الحديث : ( لو شاء الله لجعل للناس قدحة ظلمة كما جعل لهم قدحة نور ) أبو عبيد يقال للعود الأعلى الذي تقدح به النار - زند غيره وجمعه أزناد وأناد وزنود وزناد وأزناد وأنشد غيره : | * كعالية الخطي وارى الأزاند * أبو عبيد ويقال للعود الأسفل الزندة غيره ويقال للزندين زناد وهي الزندة السفلى مرخا ويكون الذكر وهو الزند الأعلى عفارا وقيل العفار - ضرب من المرخ ولا أحسب ذلك كذلك وإن كان الزندان جميعا كثيرا يكونان من الشجرة الواحدة وقيل العفار - شجر يشبه صغار شجر الغبيراء منظره من بعيد كمنظره قال وأما المرخ فقد رأيته وليست هذه صفته المرخ ينبت قضبانا سمحة طويلة سلبا لا ورق لها ولفضل هاتين الشجرتين في سرعة الورى وكثرة النار سار قول العرب فيهما مثلا فقالوا : ( في كل الشجر نار واستمجد المرخ والعفار ) أي ذهبا بالمجد في ذلك فكان الفضل لهما ولذلك قال الأعشى يمدح بعض الملوك : | * زنادك خير زناد الملو * * ك خالط فيهن مرخ عفارا * وقال آخر : | * لهم حسب في الحي وار زناده * * عفار ومرخ حثه الورى عاجل * ويختار المرخ للزندة السفلى قال ذو الرمة ووصف أثافي وما لوعت النار منها : | * من الرصفات البيض غير لونها * * بنات فراض المرخ واليابس الجزل * يعني بينات فراض المرخ ما تظهر الزندة من النار إذا اقتدحت والفراض إنما تكون في الأنثى من الزندين خاصة ومن أمثالهم ( أرخ يديك واسترخ أن الزناد من مرخ ) أي اقتدح على الهويني فإن ذلك مجزئ إذا كان زنادك مرخا أبو عبيد واحدة العفار عفارة أبو حنيفة فإذا أخطأ الزند الذكر أن يكون عفارا فالحبن خير ما جعل مكانه وهو الدفلى وقالت العرب في أمثالها ( اقدح بدفلى في مرخ ثم شد بعد أو أرخ ) وهما أسرع شيء سقوط نار ويتخذ الزناد عن عراجين النخل والحرمل وليس هذا الحرمل الذي يتداوى بحبه ولكن شجرة تسمى الحرملة تنبت قضبانا سمحة ولها لبن كثير وزندها أجود الزند بعد المرخ والعفار وربما اتخذت من الحماط والأثاب والبان والقطن والسواس وعرق التنوسة ربما اتخذ زندا ويقال اعتلت زنده واغتلثه - إذا اعترض الشجر فاتخذها مما وجد ولذلك يقال للرجل إذا لم يتخير أبوه في المنكح ( إنه لمغتلث الزناد ) وهو مثل من أمثال العرب ابن دريد غلث الزند - لم يور نارا واغتلثت زندا وقال عثلبت الزند كذلك أبو حنيفة ارتجل فلان الزندة - إذا وضعها تحت إبهامي رجليه ليقدح بها ويقال للشرر الذي يسقط من الزناد والقراعة نار أبي حباحب ونار حباحب - وهو الشرر الذي لا نظير له وأنشد : | * ألا إنما نيران قيس إذا شتوا * * لطارق ليل مثل نار الحباحب *