لم يكن أبيض ومنه زهرة الدنيا إنما هي حسنها وبهجتها ولو كان كما ذهب إليه ما كانت زهرة الدنيا إلا ما كان منها أبيض ويقال للمسرور مزدهر لاشراق وجهه كما يقال للكئيب كاسف ومن هذا قيل للمزاهر مزاهر لأنها نورت السرور والنار تزهر وإن كانت حمراء قال الأسود ووصف نباتا : | * قفر حمته الخيل حتى كأن * * زاهره أغشى بالزرنب * ولو لم يكن إلا الأبيض لما قال الأعشى بالزرنب وهو الأصفر من كل شيء وللاشراق والانارة والبهجة قيل للزهر زهر كما قيل له صبح وفي صبح النور يقول عدي : | * وذي تناوير ممعون له صبح * * يغذو أوابد قد أفلين أمهارا * الممعون - الممطور أخذ من المعن والماعون كل ما انتفعت به وقد تقدم تعليل هذه الكلمة قال وصبحه - بهجته وإشراقه فالنور بين الصبح والوجه بين الصباحة والصبح والصباح أيضا من هذا قال والحنون - نور كل شجرة ونبت وقد حنن الشجر والعشب - إذا نور وأنشد في وصف تزيين الهوادج للظعن : | * فلما تعاطين الأزمة أقبلت * * بأعناقها نحو الأزمة ترسف * * فعليتهن الرقم حتى كأنما * * عليهن حنون الجراز المزخرف * الجراز - ضرب من النبات يشبه نوره نور الدفلى وإذا كان نور الشجرة أبيض فنورت قيل أزبدت ابن السكيت مثل ذلك كله من التكميم والتفقيح والتنوير والازهاء وقال الشجر والعشب في ذلك كله سواء أبو حنيفة احوارت الأرض - اختلطت صفرة الزهر بسواد الخضرة ونور كل شجرة - وردها وإذا ظهر قيل ورد الشجر وإن كان قد خص بالورد الحوجم فصار اسما له علما |
| 2 ( باب ذكر الأوصاف التي تعم الاشجار في كثرة ورقها والتفافها ) 2
أبو عبيد شجرة ورقة ووريقة - كثيرة الورق والوارقة - الخضراء الورق الحسنته ابن السكيت ورقت الشجرة - أخذت ورقها أبو حنيفة إذا طلبت الورق قلت تورقت الورق قال الشاعر في وصف جراد : | * رأوا غارة نحوى السوام كأنها * * جراد ضحيا سارح متورق * ويقال لذلك الفعل الخرط وهو اختراط الورق عن الشجر ومنه المثل ( من دون ذلك خرط القتاد ) يقال ذلك في الأمر من دونه مانع لأن شوك القتاد مانع من خرط ورقه وأنشد : | * ويرى دوني فما يطسيععني * * خرط شوك من قتاد مسمهر * ابن الأعرابي . . . . . . . . . . . . . الشجر وأنشد : | * فلو انها قامت بطيب * * . . . . . . . . . . . . . . فهو كالح *