بنفسه عن غيره وصنف يسمو أيضا صعدا إلا أنه لا يستغنى بنفسه ويحتاج إلى ما يتعلق به ويرق فيه وصنف ثالث لا ولكن يتسطح على وجه الأرض فينبت مفترشا فيقال لكل ما سما بنفسه - شجر دق أو جل قاوم الشتاء أو عجز عنه وقيل له شجر لأنه شجر وسما وكل ما سمكته ورفعته فقد شجرته قال العجاج ووصف ثور وحش رفع أغصان الشجر عن نفسه : | * وشجر الهداب عنه فجفا * * بمدرين فوق أنف أذلفا * مدر ياه قرناه أبو حاتم الشجر لغة في الشجر ابن السكيت أرض شجيرة وشجرة وشجراء - كثيرة الشجر والمشجر - منبت الشجر وهذ المكان أشجر من هذا - أي أكثر شجرا ابن دريد واد أشجر وشجيرق - كثير الشجر ابن السكيت شاجر المال - رعى الشجر صاحب العين والمشجر من التصاوير - ما كان على صفة الشجر أبو حنيفة فما كان منه ينبت على بزره ولا ينبت في أرومة وكان مما يهلك فرعه فاسمه - الجنبة لأنه فارق الشجر الذي يبقى فرعه وأصله والشجر الذي يبيد فرعه وأصله وكان جنبة بينهما غير واحد واحدة البقل بقلة وفي المثل ( لاتنبت البقلة الا الحقلة ) الحقلة - القراح وقد أبقلت الأرض أبو حنيفة وهي المبقلة والمبقلة والبقالة ابن السكيت أبقلت الأرض وبقلت وقد بقل الرمث وأبقل وهو باقل وقيل إذا خرج في أعراض الشجر كأظفار الطير وأعين الجراد قبل أن يستبين ورقه فذلك الابقال ويقال حينئذ صار الشجر بقلة واحدة وبقل النبت يبقل بقولا - طلع والبقلة - بقل الربيع وأرض بقلة وبقيلة وقد ابتقلت الماشية وتبقلت - رعت البقل وقيل تبقلها - سمنها عن البقل وتبقل القوم وابتقلوا وأبقلوا - تبقلت ماشيتهم أبو حنيفة وما تعلق بالشجر فرقى فيه وعصب به فهو في طريقة العصبة قال الفارسي سمي بذلك لتعصب منبته به وتنشبه إياه وأنشد : | * إن سليمى علقت فؤادي * * تنشب العصب فروع الوادي * صاحب العين الخوصة - الجنبة ابن السكيت هي من نبات الصيف وقيل هي ما نبت على أرومة وقيل إذا ظهر أخضر العرفج على أبيضه فتلك الخوصة وقد أخوص أبو حنيفة وما افترش ولم يسم فهو في طريقة السطاح وقد زعم أبو عبيدة أنه النجم على أن كل ما طلع من الأرض فقد نجم وهو إلى أن تتبين وجوهه كذلك فقصدنا في هذا الباب إلى ذكر الشجر المقاوم للشتاء الباقي أصله وفرعه وأن أرسلت الاسم ارسالا عاما فالشجر كله صنفان صنف ذو ورق أو ما يجري مجرى الورق وصنف لا ورق له ولا ما يقوم مقام الورق وإنما نباته قضبان سلب والورق - كل ما تبسط تبسطا وما كان له عير في وسطه تنتشر عنه حاشيتاه وما ليس بورق إلا أنه يقوم مقام الورق فهو الهدب والفتل وحكى عن أبي عبيدة العبل قال وهو كل ورق مفتول وكذلك حكى عن أبي عمرو والفتل أيضا صحيح وهو مالم ينبسط ولكن تفتل وكان كالهدب وذلك كهدب الطرفاء والأثل والأرطى وقد اعتزل النخل هذا كله كما اعتزل الشجر فلايسمى شجرا إلا على التأويل أنه سما فشجر وإلا فلا ولو أن قائلا قال في أرضي مائة شجرة يريد مائة نخلة لم يكن مصيبا وكل ما أشبه النخل وجرى مجراه فهو مثله وإنما ورقه خوص في رطبه ويابسه وأيهما يقال له الخوص في بابه فاني مفرد النخل وعازله عن الشجر وكذلك الكرم والزرع ان شاء الله تعالى وذو الهدب والورق أيضا صنفان صنف منه يعيل وصنف لا يعبل والاعبال - سقوط الورق في قبل الشتاء وللشجر تجنيس آخر وتصنيف سنذكرهما على حدة ان شاء الله تعالى الشجر وجميع النبت إذا طلع من الأرض فنجم فهو بذر قبل أن يتلون بلون أو تعرف وجوهه وهو أيضا جدر وقد بذرت الأرض وأجدرت وهذا غير الجدر الخاص من النبات وقال أبو نصر
المخصص · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ٣ · ص ١٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي