| في اللغة الشيء القليل والماعون هو الزكاة وإنما سميت الزكاة بالشيء القليل لأنه يؤخذ من المال ربع عشره فهو قليل من كثير | قال أبو علي ليس المعن في اللغة الشيء القليل عندي كما ذكره ولكنه السهل الذي ينقاد ولا يعتاص | قال الأصمعي في قول النمر |
% فإن ضياع مالك غير معن % % أي غير سهل | وقال أحمد بن يحي عن ابن الأعرابي أمعن بحقه وأذعن وطابق إذا أقر وقال في حكاية عن سالت معنانه يريد مسايله ومجاريه والماعون الزكاة وما يسهل على معطيه من غير أن يكرثه كالكلأ والماء والنار وسمى الزكاة ماعونا لهذا | وقال أبو عبيدة الماعون في الجاهلية كل منفعة وعطية وفي الإسلام الطاعة والزكاة يقال أرض بعيرك حتى يعطيك الماعون أي حتى ينقاد لك وكذلك أمعن بحقه إنما هو أن ينقاد له ولا يعانده وكذلك قولهم للمسايل معنان هو في القياس جمع معين كمسيل ومسلان فيمن جعل الميم فاء وذلك لسهولة جرى الماء عليه وأنه خلاف الحائر الذي يقف فيه ولا يجري ويدلك على أن الميم فيه فاء وليس من العين أن أبا الحسن قد حكى في قوله معين معن معانة فمعنين فعيل من هذا ولا يتجه على غير ذلك فأما من ذهب فيه إلى أن معين من العين فما أرى قوله إلا بعيدا من الصواب ممتنعا ألا ترى أنه لا يقال عينت الأرض ولا عين الماء إذا رثي جاريا من العين وإنما يقال عين إذا أصيب بعين وله مع ذلك عندنا وجيه ضعيف وهو أن أبا زيد حكى أنهم يقولون للجبان مفؤود وقال لا فعل له وقال أيضا إنهم يقولون مدرهم ولا يقولون درهم فيجوز على قياس هذا الذي حكاه أن يكون معين مفعولا وإن لم يقل عين والقياس على مثل هذا الشاذ النادر لا يراه سيبويه وليس ينبغي أن يؤخذ بهذا لضعفه مع فشو ذلك المعنى الأول وكثرته وظهور المعني الذي وصفناه فيه وقال وحدثني محدث عن حميد قال حدثنا عبيد بن هشام عن شريك عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير في قوله تعالى ^ ( أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا ) ^ قال لا تناله الدلاء ^ ( فمن يأتيكم بماء معين ) ^ ( تبارك 30 ) | قال سائح قال ابن جني ماء معين ومياه معن وهذا أيضا مما يدل أن ميمها فاء | أبو حنيفة يقال للماء المعين الفتح | صاحب العين صمر الماء يصمر صمورا إذا جرى من حدور في مستوى فسكن فذلك المعترض يسمى صمر الوادي | ابن دريد الحبحبة جري الماء قليلا قليلا | أبو حاتم وهو الحبحب | أبو زيد النجل الماء السائل | ابن دريد رأيت للماء حدبا إذا تراكب في جريه | غيره الضلل الماء الذي يكون تحت الصخر لا تصيبه الشمس يقال ماء ضلل والخشيف من الماء الذي يجري في البطحاء يوما أو يومين أو ثلاثة | ابن دريد الخضربة اضطراب الماء وماء خضارب إذا كان يموج بعضه في بعض | وقال عسنبت الماء ثورته وليس بثبت | صاحب العين الريق تردد الماء على وجه الأرض من الضحضاح وكذلك السراب وقد راق | الأصمعي تصيع الماء اضطرب على وجه الأرض وتريع جرى وذهب
| 3 ( حباب الماء )
| ابن دريد حبب الماء تكسره | أبو عبيد وهي الحبب | ابن السكيت حباب الماء وحببه طرائقه | صاحب العين حباب الماء فقاقيعه واحدته حبابة وقيل هو معظمه وأنشد |
% يشق حباب الماء حيزومها % % كما قسم الترب المفايل باليد % وأنشد أيضا |
% كأن صلا جهيزة حين تمشي % % حباب الماء يتبع الحبابا % %