تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

% مروان يا مروان لليوم اليمي % % أي الشديد | قال الفارسي أراد لليوم اليوم كقوله

% إن معض اليوم أخاه غدوا % % فكأنه قال لليوم اليوم ثم وقف عليه بلغة من قال البكر فقال اليمو فليس في الكلام اسم آخره واو وقبله ضمة فإذا أدى القياس إلى ذلك رفض وقلبت الواو ياء كقولهم أدل ولذلك قال اليمي | أبو عبيد يوم أيوم كما قالوا ليل أليل وقد تقدم أن اليوم الأيوم آخر يوم من الشهر | قال سيبويه يوم أيوم نادر خرج عن الأصيل | ابن دريد يوم نحس ونحس وقد قرئ في أيام نحسات ونحسات | قال الفارسي النحس كلمة تكون على ضربين أحدهما أن يكون اسما والآخر أن يكون وصفا فمما جاء منه اسما مصدرا قوله تعالى ^ ( في يوم نحس مستمر ) ^ ( القمر 19 ) فالإضافة إليه تدل على أنه اسم وليس بوصف ولو كان وصفا لم يضف إليه لأن الصفة لا يضاف إليها الموصوف وقال المفسرون في نحسات قولين أحدهما الشديدة البرد والآخر أنها المشؤومة عليهم فتقدير قوله ' في يوم نحس ' في يوم شؤم | وقال يوم نحس ويوم نحس فمن أضاف كان مثل ما في التنزيل من قوله ' يوم نحس ' ومن أجراه على الأول احتمل الأمرين يجوز أن يكون جعله مثل فسل ورذل ويجوز أن يكون وصف بالمصدر مثل رجل عدل والنحس البرد الشديد أنشد الأصمعي |

% كأن سلافة عرضت لنحس % يحيل شفيفها الماء الزلالا % % أي لبرد فمن قال أيام نحسات فأسكن العين فلأنها صفة مثل عبلات وصعبات ويجوز أن يكون جمع المصدر وتركه على إسكانه في الجمع كما قال | قال أبو الحسن لم أسمع في النحس إلا الإسكان وإذا كان الواحد من نحو ذا مسكنا أسكن في الجمع لأنها صفة | وقال أبو عبيدة نحسات ذوات نحوس فيمكن أن يكون نحسات فيمن كسر العين جعله صفة من باب فرق ونزق ثم جمع ذلك إلا أنا لما لم نعلم منه فعلا كما عملنا من فرق أمكن أن يكون جعله كصعبات فكما كان ذلك صفة كذلك يكون نحسات فيمن كسر العين صفة وفعل من أبنية الصفات إلا أنا لم نعلم منه فعلا وإذا استدللت بخلافه الذي هو سعد فقلت كما أن سعد فعل وجاء في التنزيل ^ ( وأما الذين سعدوا ) ^ ( هود 108 ) فكذلك النحس في القياس ولم يسمع منه نحس ينحس كما سمع سعد يسعد وكأنه سمع على تقدير ذلك كله كما أن فقيرا وشديدا استعملا على تقدير فعل وإن لم يستعمل فقر ولا شددت استغنى بافتقر واشتد عنه وكذلك يكون نحس في قول من قال نحسات | صاحب العين نوم ناحس ونحس والإسم النحس والجمع أنحس ونحوس | أبو عبيد يوم أرونان وليلة أرونانة إذا بلغ الغاية في الشدة والكرب من قولهم كشف الله عنك رونة هذا الأمر أي شره وشدته ولا يقال في الخير وهذا يقوي قول سيبويه أنه أفعلان | ابن الأعرابي هو من الرنة | الفارسي لا يجوز ذلك لأنه لو كان من الرنة كان أفوعالا وهذا بناء معدوم وكذلك لا يجوز أن يكون فعولانا من الأرن الذي هو النشاط لأن مثل جحوش لا تلحقه الألف والنون وإن كانا قد يلحقان فيما يبني مع الكلمة ولا يستعمل دونهما كترجمان | وحكى السيرافي يوم أروناني على إضافة الشيء إلى نفسه | قال وعليه روى بعضهم بيت النابغة |

% على سفوان يوم أروناني % %

المخصص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٢ · ص ٣٩٨