تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الطالع وأن يتركوا السقوط وقيل النوء السقوط والميلان ومنه قولهم ما ساءك وناءك ومعناه أناءك فألقى الألف للاتباع فالنوء على هذا التفسير من الأضداد ولو لم يكن النوء إلا النهوض لكان لقولهم ناء النجم وهم يريدون سقط مذهب على طريق التفاؤل كأنهم كرهوا أن يقولوا سقط فأما من ذهب إلى أن الكوكب ينوء ثم يسقط فإذا سقط فقد تقضى نوءه ودخل نوء الكوكب الذي بعده فإن تأويل النوء في قول هؤلاء هو التأويل المشهور الذي لا ينازع فيه لأن الكوكب إذا سقط النجم الذي بين يديه أطل على السقوط وكان أشبه شيء حالا بحال الناهض ولا نهوض به حتى يسقط لأن الفلك يجتره إلى الغور فكأنه متحامل بعبء قد أثقله وغلبه فالنوء ما بيناه ويجمع النوء أنواءا ونواءا وأما البوارح فقد زعم قوم ليس لهم باللغة علم أن البارح ضد النوء وأنه طلوع الرقيب فيقولون برح الكوكب طلع وذلك غلط وإنما البوارح الرياح الصيفية سميت بوارح لأنها في السموم التي تأتي من الشمال وقيل البارح شدة الريح في البرد والسموم وهو مذكر | قال وبعض الأنواء أغزر عندهم من بعض وأحمد فنوء الشرطين ثلاث ليال وهو محمود مذكور ونوء البطين كذلك إلا أنه غير محمود ولا مذكور ونوء الثريا خمس ليال وقيل سبع وهو محمود مشهور ونوء الدبران ثلاث ليال وقيل ليلة وهو غير محمود ونوء الهقعة ست ليال ولا يذكرون نوءها إلا بنوء الجوزاء والجوزاء مشهورة بالنوء مذكورة والهقعة رأسها ونوء الهنعة ثلاث ليال وهي في نوء الجوزاء ولا تكادث تفردث ونوء الذراع المقبوضة خمس ليال وقيل ثلاث وهو أول نوء الأسد وما بين الهنعة والغفر من الأنواء أسدية كلها ونوء الذراع محمود عندهم ومن عادة العرب أن تذكر مع الذراع المقبوضة الذراع المبسوطة فتجمعهما معا في النوء وهما لا تنوان معا / ولا تطلعان أيضا معا ولكن لكثرة صحبة إحداهما الأخرى في الذكر ونوء النثرة سبع وهو من الأنواء المذكورة ونوء الطرف ست | قال ولم أسمع به مفردا لغلبة الجبهة عليه ونوء الجبهة سبع وهو مشهور ونوء الزبرة أربع وقلما تفرد لغلبة الجبهة عليها ونوء الصرفة ثلاث وهو داخل في أنواء الأسد ونوء العواء ليلة وليس من الأنواء المشهورة ونوء السماك الأعزل أربع وهو مشهور مذكور وكثيرا ما يذكر معه السماك الرامح وليس ينوء معه ولكنهما متقاربان في الطلوع ولا خير في الرامح ونوء العقرب ثلاث وقيل ليلة ونوء الزباني ثلاث ونوء الإكليل أربع ونوء قلب العقرب ليلة وهو غير محمود ونوء الشولة ثلاث وقلما يذكر هؤلاء الأنجم بالأنواء وربما ذكرت العقرب مجملة ونوء النعائم ليلة ونوء البلدة ثلاث وقيل ليلة ونوء سعد الذابح ليلة وقلما يذكرونه ونوء سعد بلع ليلة وكذلك نوء سعد السعود وليس بالمذكور ونوء سعد الأخبية ليلة ونوء الفرغ الأول ثلاث ليال ونوء الفرغ الثاني أربع وهما من الأنواء المذكورة يذكران بأسمائهما ويجمعان في جملة نوء الدلو ونوء الحوت وليس بالمذكور يغلب عليه ما قبله وما بعده فلا يذكر وإنما جعلوا لكل هؤلاء النجوم أنواءا موقوتة وإن لم يكن جميع فصول السنة مظنة للأمطار لأنه ليس منها وقت إلا وربما قد يكون فيه المطر وإذا ذكروا البروج بالأنواء وبالبوارح فقد يحتمل أن يراد جميع أنوائه لأن البرج الواحد يجمع عدة أنواء وقد يجوز أن يراد بعض أنوائه وليس ذلك على قدر حظه في قسمة النازل على البروج لأن منها ماأنواؤه المنسوبة إليه من حظوط غيره من البروج كالأسد أول أنوائه الذراع وآخره السماك وقد سقط به السرطان والسنبلة والميزان فنسب أنواء حظوظهما من المنازل إلى الأسد وكذلك العقرب أول أنوائها من سمة الميزان وآخرها من قسمة القوس وآخر أنواء الدلو من قسمة الحوت ولم يدخل في الجوزاء شيء من غيرها ويزيد النوء عندهم غزارة |

المخصص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٢ · ص ٣٦٨