تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| لبطلت دلالته على الجمع / فحرك الساكن الثاني وانقلب همزة لأنه كان ألفا والألف إذا حركت انقلبت همزة وأما واو عجوز وياء صحيفة فمشبهان بهذه الألف لأنهما يقلبان في الجمع همزة فالألف في سماء يجب أن تقلب همزة في الجمع كما قلبت التي في سحاب في الجمع فإذا قلبت همزة صارت سمائي على وزن سحائب فوقعت في الطرف ياء مكسور ما قبلها فيلزم أن تقلب ألفا إذ قلبت فيما ليس قبله حرف اعتلال في هذا الجمع وذلك قولهم مدارى وحروف الاعتلال في مطائي وسمائي أكثر منها في مداري فلما قلبت في مدارى وجب أن يلزم هذا الضرب القلب فيقال مطاءا وسماءا فتقع الهمزة بين ألفين وهي قريبة من الألف فتجتمع حروف متشابهة يستثقل اجتماعهن كما استثقل اجتماع المثلين والمتقاربي المخارج فأدغما وأبدلت من الهمزة ياء فصارا سمايا ومطايا وهذه الأبدال إنما تكون في الهمزة إذا كانت معترضة في الجمع مثل جمع سماء ومطية وركية ألا ترى أنه لا همز في واحد من هذه الأسماء ولو كانت الهمزة في الواحد ثابتة لم تبدل ألا ترى أنك لو جمعت جائية لم تقل إلا جواءا ولا تقل جوايا لأن الهمزة ثابتة في الواحد وهذا البيت يدل على صحة قول النحويين أن الأصل في مطايا وبابه أن يكون مطاءا بالهمز وأن الإبدال في التقدير يكون من الهمزة ألا ترى أن الشاعر أخرج ذلك في الضرورة ورد الكلام إليه حيث اضطر لما كان الأصل كما ترد الأشياء إلى أصولها نحو إظهار التضعيف وصرف ما لا ينصرف وتحريك حرف العلة الذي لزمه السكون فلولا أن الأصل في هذا الباب أيضا الهمزة ثم يقع الإبدال عنها لم يرده إليه في الضرورة ولم تبدل من هذه الهمزة الواو لأنها اختصت بالبدل مما ظهرت فيه الواو التي هي لام مما جاء مبنيا على التأنيث نحو إداوة وأداوى فهده الواو في أداوي وما أشبهه عوض من الهمزة الواقعة بعد ألف الجمع كما أن الياء بدل من الهمزة الواقعة بعدها في نحو مطايا فكان حكم سماء إذا جمع مكسرا على فعائل أن يكون كما ذكرنا من نحو مطايا وركايا لكن هذا القائل جعله بمنزلة ما لامه صحيحة وثبتت قبله في الجمع الهمزة فقال سماء كما يقال جوار فهذا وجه آخر من الإخراج عن الأصل المستعمل والرد إلى القياس المتروك الاستعمال ثم حرك الياء بالفتح في موضع الجر كما يحرك من جوار وموال فصار سمائي مثل مولي مواليا فهذا وجه ثالث من الإخراج عن الأصل / المستعمل وإنما هذا شيء عرض ، ثم نعود إلى ذكر أسماء السماء | أبو حنيفة الفلك - مدار النجوم الذي يضمها وهو في اللغة اسم يقع للاستدارة ومنه قيل للنجف من الأرض فلك ومنه فلك ثدي الجارية عند استدارة أصله قبل النهود وليس قول من قال الفلك هو القطب بشيء لأن القطب لا يزول كما لا يزول قطب الرحى والفلك دوار يدور بدوره كل ما فيه | الفارسي وفلك الروض - معظمه وما استدار منه كثرة والتفافا ، قال وقال بعض العرب رعينا فلك بطاح بني فلان - يعنون معظم الروض | صاحب ' العين ' والجمع أفلاك | أبو حنيفة ويقال للسماء الجرباء من أجل كواكبها تشبيها بما يثور في جلد الجرباء وأنشد الفارسي |

% أرته من الجرباء في كل موطن % طبابا فمثواه النهار المراكد % هذا يصف قناصا ألجأت الحمار إلى أن يدخل في منهبط من الأرض مستطيل فهو لا يرى من السماء إلا رقعة مستطيلة على حسب الطرة المخروزة على العراق من القربة وهي التي يقال لها الطبة | قال فإن قلت ما وجه تسميتهم السماء الجرباء والأجرب خلاف الأملس وقد قال أمية بن أبي الصلت |

% وكأن برقع والملائك حولها % % سدر تواكله القوائم أجرد % سدر - بحرق وبرقع - اسم من أسماء السماء ، وقال في التذكرة برقع اسم المساء السابعة وأجرد صفة للبحر المشبهة به السماء وكأنه وصف البحر بالجرد لأنه قد لايكون كذلك إذا تموح قيل لا يمتنع وصف |

المخصص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٢ · ص ٣٦٣