تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

% لاتكسع الشول بأغبارها % % إنك لا تدري من الناتج %

_ هذا مثل وتفسيره إذا نالت يدك قوما بينك وبينهم إخنة فلا تبق على شيء إنك لا تدري ما يكون في الغد وتفسير البيت يقول إذا حلبت الناقة فلا تدع في خلفها لبنا تريد بتركك ذلك قوتها وقوة ولدها إذا ولدت وذلك فيما ذكروا أقوى لولدها فإنك لا تدري من ينتجها وإلى من يصير ذلك الولد وقيل الكسع أن يضرب ضرعها بالماء البارد فيكون أقوى لها على الجذب والعتمة الفيقة التي تفيق بها وقت العتمة وإبل عواتم وقد عتمت واستعتمت وأصله من البطء | أبو عبيد مشت الناقة وهو أن تحلبها نصف ما في ضرعها فإذا جزت النصف فليس بميش | ابن السكيت شطرت ناقتي حلبت شطرا وتركت شطرا وشاطرت طلي أي احتلبت شطرا أو صررته وتركت له الشطر الآخر والطلي الصغير سمي طليا لأنه يطلى أي يشد في رجله بخيط إلى وتد أياما ويقال لذلك الخيط طلاء وجمعه طليان | ابن السكيت هدب الناقة يهدبها هدبا احتلبها | ابن دريد متشت أخلاف الناقة بأصابعي احتلبتها احتلابا ضعيفا ومتشت الشيء أمتشه إذا جمعته بأصابعك | وقال حلبت الناقة خليف لبئها وهي الحلبة بعد اللبا | وقال مسيت الضرع مسيا مسحته ليدر فكل شيء استللته من شيء فقد مسيته منه وقد تقدم المسي في الرحم | الأصمعي المرية مسح الضرع لتدر | ابن السكيت هي المرية والمرية فأما في الشك فبالكسر لا غير | قال الفارسي وقد حكي لي عن أبي العباس الضم في الشك | أبو عبيد أمرت الناقة إذا در لبنها ومريتها استدررتها بالمسح | الأصمعي وهو المري | الفارسي ناقة مري من ذلك فعيل بمعنى مفعول وأما أبو عبيد فقال هي الغزيرة فأومأ إلي أنها بمعنى فاعلة وفعيل في المؤنث بمعنى مفوعل أكثر كما أن فعلية بمعنى فاعل كذلك | قال الفارسي قال ثعلب مروت الناقة درت على المري فأومأ إلى أنها بمعنى فاعلة قال ونظيرها الضفي وقد صفوت كل قد صرح بالفعل فهذا مما يؤنس أن المري بمعنى فاعل إلا أنه أن يكون مفعولا أغلب | علي لفضل فعيل بمعنى مفعول في المؤنث عليه بمعنى فاعل وسأتقصى هذا في أبواب المذكر والمؤنث من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى | الأصمعي درت تدر درورا أنزلت اللبن | غير واحد هي الدرة وقد أدررتها واستدررتها وناقة درور واسم اللبن الدر وقد تقدم في عامة الألبان والبركة الحلبة من الغداة | أبو عبيد البركة أن يدر لبن الناقة وهي باركة فيفيمها فيحلبها وأنشد |

% وحلبت بركتها اللبو % % ن لبون جودك غير ماصر %

_ ابن دريد فشجت الناقة فشجا وتفشجت وانفشجت تفاجت لتبرك أو لتحلب | وقال حفلت اللبن في ضرع الناقة والشاة أحفله حفلا إذا تركتها أياما لا تحلبها | أبو زيد حفلته وحفل يحفل حفولا وحفلا ومنه حفل الوادي إذا امتلأ بالسيل وكذلك محافل المياه والناس | وقال ضهل اللبن يضهل ضهولا اجتمع واسم اللبن الضهل | أبو عبيد مشلت الناقة أنزلت شيئا قليلا من اللبن | ابن دريد أدرأت الناقة بضرعها وهي مدرىء أنزلت اللبن | أبوعبيد تسيأت الناقة أرسلت لبنها من غير حلب | وقال السىء وقال مرة السيء ما كان من اللبن قبل أن تدر ومنه قوله |

% كما استغاث بسيء فزغيطلة % خاف العيون ولم ينظر به الحشك %

_ والحشك الدرة وقد حشكت الناقة | ابن دريد حشكت الدرة تحشك حشكا درت باللبن فأما قول زهير ولم ينظر به الحشك فإنما حرك اضطرار | أبو زيد الحشك شدة الدرة في الضرع وهي أيضا سرعة |

المخصص · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ٢ · ص ١٤٦