ضربت أذنه ، وحكى غيره أذنته ، أبو علي ، ومثل من الأمثال لكل جابه جوزة ثم يؤذن الجابه الوارد الماء والجوزة السقية من الماء يقال استجزت فلانا فأجازني ومعنى المثل أنهم كانوا إذا وردهم الوارد سقوه سقية ثم نقروا أذنه إعلاما له أنه ليس له عندهم غير ذلك ورجل آذن طويل الأذنين والأنثى أذناء ، قال سيبويه : قالوا امرأة أذناء كما قالوا سكاء ، أبو زيد ، رجل أذاني ، آذن ، قال أبو علي : وقولهم أذنت له ، أي استمعت مشتق من الأذن ، ومنه التأذين والإيذان ، ويستعمل الأذن في غير الإنسان فيقال أذن الكوز وأذن الدلو وتصغير الأذن أذينة لأنها أنثى فإن سميت بها رجلا لم تلحق الهاء في التذكير وأما قولهم ابن أذينة فكقولهم ابن عيينة وذلك أن الكلمتين سمى بهما مصغرتين ومن قال أذن فهو تخفيف من أذن مثل عنق وطنب وظفر وكل ذلك يجيء فيه التخفيف ويدلك على اجتماع الجميع في الوزن الاتفاق في التكسير تقول أذن وآذان كما تقول طنب وأطناب فأما القول في أذن من قوله تعالى : ( ويقولون هو أذن ) إذا خففت أو ثقلت فإنه يجوز أن يطلق على الجملة وإن كانت عبارة عن جارحة منها كما قال الخليل في الناب من الإبل إنه سميت به لمكان الناب البازل فسميت الجملة كلها به وقريب من هذا قولهم في التصغير نييب فلم يلحقوا الهاء ولو كنت مصغر الهاء على حد تصغير الجملة لألحقت الهاء في التحقير كما تلحق في تحقير قدم ونحوها على هذا قالوا للمرأة إنما أنت بطين فلم يؤنثوا حين أرادوا الجارحة دون الجملة وقالوا للربيئة هو عين القوم وهو عيينهم ويجوز فيه شيء آخر وهو أن الاسم يجري عليه كالوصف له لوجود معنى ذلك الاسم فيه وذلك كقول جرير : | * تبدو فتبدي جمالا زانه خفر * * إذا تزاورت السود العناكيب * أجرى العناكيب وصفا عليهن وأنشد أبو عثمان : | * مئبرة العرقوب إشفى المرفق * * * فوصف المرفق بالإشفى لما أراد من الدقة والهزال وخلاف الدرم وكذلك قوله تعالى : ( هو أذن ) أجرى على الجملة اسم الجارحة لإرادته كثرة استعماله لها في الإصغاء بها ويجوز أن يكون فعلا من أذن إذا استمع والمعنى أنه كثير الاستعمال مثل شلل ويقوي ذلك أن أبا زيد قال : قالوا رجل أذن ويقن ، إذا كان يصدق ما يسمع فكما أن يقن صفة كبطل كذلك أذن كشلل ، علي ، هذا التمثيل يوهمني أنه يقن كما مثل أذنا بشلل ، قال ، وقد زعم قوم أن أذنا مثقل من أذن كما أن قربة مثقل من قربة فجعلوا التخفيف في هذا الباب أصلا والتثقيل فرعا ، قال : ولا يجوز أن يكون التخفيف في مثل هذا الأصل ثم يثقل لأن ذلك يجيء على ضربين أحدهما في الوقف والآخر أن تتبع الحركة التي قبلها فأما ما كان من ذلك في الوقف فنحو قوله : | * أنا ابن ماوية إذ جد النقر * * * فحرك العين بالحركة التي كانت للام في الإدراج وأما ما كان من إتباع ما كان قبلها فنحو قول الشاعر : | * إذا تجرد نوح قامتا عجلا * * ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا * فالكسر في اللام إنما هو لإتباع حركة فاء الفعل ألا ترى أنه لا يجوز أن يكون الإتباع في البيت الأول لأن حرف الإعراب الذي هو في هذا البيت قد تحرك بحركته التي يستحقها وظهر ذلك في اللفظ والحركة التي حركت بها اللام التي هي عين في اللام من وقوله الجلد ليست على حد ضمة النقر وليس أذن وقربه في واحد من هذين الخبرين لأنه غير موقوف عليه ولا ينبغي أن يحمل على التحريك إتباعا بحركة ما قبلها لأن ذلك أيضا يكون في الوقف أو في الضرورة وإذا لم يجز حملها على واحد من الأمرين علمت أن الحركة هي
المخصص · الجزء ١ · الصفحة ٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ١ · ص ٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي