| 2 ( باب الحمل والولادة ) 2
أبو عبيدة ، نسئت المرأة فهي نسء ، بدأ حملها ، الأصمعي ، نسئت نسأ قال أبو علي الفارسي : وإذا ذكرنا أبا علي فإياه نعني ، وبهذا المصدر وصفت بدلالة قولهم نسوة نسء لأنهم إذا وصفوا بالمصدر وحدوه كان الموصوف به واحدا أو جمعا وذلك أنهم إذا قالوا قوم عدل فإنما يريدون ذوو عدل فاختزلوا المضاف وأقاموا المضاف إليه مقامه فكما أنهم لو صرحوا بالمضاف لم يثنوا المضاف إليه ولا جمعوه كذلك لم يثنوه ولا جمعوه حين حذفوا المضاف إليه لأنه في نية الإثبات ، قال وحكى أبو زيد : امرأة نسء من نسوة . | وقد قال الله سبحانه : ( حملته أمه كرها ) وكأنه إنما جاز حملت به لما كان في معنى علقت به ونظيره قوله تعالى : ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) لما كان في معنى الإفضاء عدي بإلى ، وقال صاحب العين : الحمل ، ما يحمل في البطون من الأولاد في جميع الحيوان حملت تحمل حملا ، غير واحد ، امرأة حبلى ، حامل ، ابن السكيت ، لا يقال لشيء من الحيوان غير الإنسان حبلى إلا في حديث واحد نهي عن بيع حبل الحبلة وذلك أن تكون الإبل حوامل فتبيع حبل ذلك الحبل ، ثابت ، والحبل ، الامتلاء يقال حبل الرجل من الشراب امتلأ ورجل حبلان وامرأة حبلى فكأنه مشتق من ذلك ، أبو علي : امرأة حبلانة على مثال قولهم شاة حلبانة وناقة ركبانة ، قال : وأخبرني أبو بكر محمد بن السري عن أبي العباس أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي أن فتية من بعض أحياء العرب خرجت ترعى غنيمة لها فساورها غلام من عقيل فاقتضها فلما أحست بالحبل وذبلت شفتها وغارت عينها قالت لأمها : يا أمتا أجد عيني هجانة وشفتي ذبانة وأراني حبلانة . قالت لها : ومم ذلك ، قالت : خرجت ذات يوم بالغنم أرعاها فواثبني غلام عقيلي فما زال يحدني وأشهاه . | قال أبو علي : هجانة : غائرة يقال هججت عينه وشفة ذبانة ذابلة صفراء ذبت تذب ذبا وذببا وذبوبا ، ابن السكيت ، نسوة حبالى ، ابن الأعرابي ، نسوة حبال وقد حبلت حبلا فهي حابلة من نسوة حبلة والمحبل أوان الحبل ، والمحبل موضع الحبل من الرحم والحواصن من النساء الحبالى واحدها حاصن وأنشد : | * تبيل الحواصن أحبالها * * * ثابت ، فإذا عظم ما في بطنها فهي مثقل ومجح وأصل المجح في السباع ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر بامرأة مجح فقالوا هي أمة لفلان فقال أيلم بها ? فقالوا : نعم ، أبو زيد ، أصل الاجحاح الامتلاء جحمت الحوض