تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفعل يجمع به هذا النحو فأما ما حكاه قطرب من أنه يقال فيه إسوار فهذا الضرب من الأشباه قليل جدا إلا أن الثقة إذا حكى شيأ لزم قبوله ونظيره قولهم الإعصار ولا يجوز أن يكون عندي الجمع الذي جاء في التنزيل مكسرا على هذا الوجه ألا ترى أنه لو كان كذلك لوجب ثبات الياء في التكسير ليكون على زنة دنانير لأن حرف اللين إذا كان رابعا في الواحد ثبت في المكسر ولم يحذف إلا في الضرورة للوزن نحو ما أنشده سيبويه : | * والبكرات الفسج العطامسا * وهو جمع عيطموس وليس التنزيل موضع ضرورة فإذا لم يجز أن يكون إياه ثبت أنه الآخر الذي هو سوار جمع على أسورة ثم جمع على أساور كما حكاه سيبويه من جمعهم أسقية على أساق ولو كان أساور الذي في التنزيل جمع إسوار لثبتت الياء وإسوار الذي حكاه قطرب وإن لم يجز عندنا أن تكون لغة التنزيل فإنما صحت فيه العين وإن كان على إفعال ولم يكن مثل إقام الصلاة ونحو ذلك لأنه اسم غير جار على الفعل وإنما اعتلت المصادر التي على نحو هذا الاسم لجرية على الفعل ولولا ذلك لوجب تصحيحه لسكون ما بعده وما قبله فلما لم يكن جاريا على الفعل صح ولم يكن كما ذكرته لك المصادر وليس تصحيح هذا كتصحيح إجواد مصدر أجودت لأن هذا شذ عن القياس وإن كان قد اطرد في الاستعمال وإسوار الذي هو اسم على ما يوجبه القياس ولو حكى حاك يلزم قبول روايته في هذا الاسم ضم الهمزة على أنه بمعنى الكسر لم نقبله على أنه من لفظه ولجعلناه من باب سواسية وسواء فيه بعض حروفه وليس من لفظه وإنما كنا نحكم بأن فيه حروفه وليس من لفظة لأنك لو جعلته من لفظه للزمك أن تقول أفعال وهذا بناء لا نعلمه في الكلام فإذا كان كذلك لم نقبله على أنه منه ولكن لو حكي لقلنا إنه فعوال كعتوارة وكان يكون من باب الأسر وجاز أيضا في إسوار فيمن كسر الهمزة أن تكون الهمزة أصلا فاء فيصير من باب قرواح فكان اللفظان على هذا من باب واحد أسوار كعتوارة وإسوار كقرواح ويكونان على هذا من الأسر ولو جعلته فعلالا كقسطاس لم يستقم ألا ترى أن الواو في الأربعة لا تكون أصلا ومن ثم حكمنا في عزويت أن التاء زائدة ، أبو زيد ، سوار المرأة وأسورة للجميع - وهما قلبان يكونان قي يديها ، قال أبو علي ، فوزن إسوار على هذا إفعال فأما ما حكي من قراءة من قرأ فلو لا ألقي عليه أساورة من ذهب فأسورة أعجب إلينا ألا ترى أن التاء التي تدخل في هذا الضرب من الجمع لا تخلو أن تكون دلالة على العجمة كباب موازجة أو الإضافة كالمهالبة والمناذرة أو عوضا من ياء تحذف كزنادقة وليس أساورة التي في التنزيل من هذه الأقسام إلا أن تجعل واحده إسوارا على ما حكاه قطرب وقد أخبرتك بقلة ذلك وإذا كان كذلك كان الوجه أن لا تدخل الهاء ووجه دخولها إن لم تجعل واحدة إسوارا على ما حكاه أنها قد تدخل في غير هذه الأنحاء وإن لم تكثر كما قالوا صياقلة فإن قلت فهلا استحسنوا دخول التاء في هذا الجمع من حيث كان في واحدة وواحده أسورة بالتاء فإنه لا يجب أن يستحسن ذلك من حيث كانت التاء في واحده لأنه في التكسير ينزل منزلة ما لا هاء فيه ألا تراهم قالوا أنملة وأنامل وأضحاة وأضاح فأما الأضاحي فجمع أضحية كما أن ضحايا جمع ضحية وقد كسروا هذا الجمع بعينه وفيه الهاء ثابتة قبل التكسير فلم يثبتوا الهاء فيما كسروه عليه ألا ترى أن سيبويه حكى أسقية وأساق ، صاحب العين ، قلدت القلب على القلب أقلده قلدا - لويته وسوار مقلود وقلد واليارقان - من حلي اليدين ، أبو عبيد ، المسك - مثل الأسورة من قرون أو عاج ، ابن السكيت ، إذا كان السوار من عاج أو ذبل فهو وقف ومسكة ، قال أبو علي ، قال أبو بكر محمد بن السري قال ثعلب قال ابن السكيت وأما قوله : | * ما زلن ينسبن وهنا كل صادقة * * باتت تباشر عرما غير أزواج * *

المخصص · الجزء ١ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ١ · ص ٣٧١