تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجمع حلي ومثله ثدي وثدي ومن الواو حقو وحقي وأنشد : | * تسهد من نوم العشاء سليمها * * لحلي النساء في يديه قعاقع * قال لحلى النساء عل أحد أمرين ، إما على قوله : | * كلوا في بعض بطنكم تعفوا * وقوله : | * قد عض أعناقهم جلد الجواميس * أو يكون على قوله تعالى وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها فيريد به الكثرة ، وقال الشاعر : | * بريحانة من بطن حلية نورت * * لها أرج ما حولها غير مسنت * فإن كان هذا المكان سمي بواحد حلى كتمرة وتمر كان حلي جمعا يكون قوله لحلي النساء جمعا قد أضيف إلى جمع وقال عز وجل أو من ينشأ في الحلية وقال وتستخرجوا منه حلية فيجوز أن تكون الحلية كسرت مع علامة التأنيث وفتح بلا هاء فقيل حلى كما قيل البرك والبركة للصدر وقال : | * ولوح ذراعين في بركة * فأما وجه قول من ضم من حليهم فإن حليا لا يخلو من أن يكون جمعا على حد نخل وتمر أو مفردا فيكون حلى وحلي وحلي كقولهم كعب وكعوب وفلس وفلوس فلما جمع أبدل من الواو والياء لإدغامها في الياء وأبدل من الضمة كسرة كما أبدلت في مرمي ويجوز أن يكون حلى جمعا كتمر وجمع على فعول كما جمع صفا على صفي في قوله : | * مواقع الطير على الصفي * من كسر الحاء فلأن المكسر من الجموع قد غير عما كان عليه الواحد في اللفظ والمعنى كما أن الاسم المضاف إليه كذلك ألا ترى أن الاسم المكسر في الجمع يدل بالتكسير على الكثرة وأن البناء قد غير في التكسير كما أن الاسم المضاف إليه كذلك وذلك أنه بالنسب صار صفة وكان قبل اسما وقد تغير في اللفظ بما لحقة من الزيادة فلما غير الاسم تغييرين قوي هذا التغيير على تغيير الفاء كما قوي النسب للتغييرين على حذف الياء في نحو حنفي وجدلي فقال حلي وعصي والتغيير في مثل هذا مطرد إلا أن يشذ منه شيء نحو إنكم لتنظرون في نحو كثيرة وكما أنشد أحمد بن يحيى : | * ألا إن هندا أصبحت منك محرما * * وأصبحت من أدنى حموتها حما * فجاءت الواو في الحموة مصححة وكان القياس أن تقلب من حيث كان جمعا فأما لحاق تاء التأنيث له فعلى حد عمومة وخيوطه وليس لحاق هذه التاء مما يمنع القلب ألا ترى أن الذي يوجب القلب منه هو أنه جمع ، ابن السكيت ، امرأة حالية - عليها حلي ، ابن الأعرابي ، حال بغير هاء ألا أن يكون على الفعل ، أبو علي ، تعادل الضدان في هذا فقيل حال كما قيل عاطل ، ابن السكيت ، حليت حليا وحليتها وحلوتها ، الكلابيون ، حليت المرأة حليا - أفادت حليا ، صاحب العين ، حلية المرأة وحليها وحلية السيف لا غير وقد

المخصص · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ١ · ص ٣٦٧