متوسطين نحو اقتتلوا ابن دريد العلجم والعلجوم الشديد السواد وكل أسود من كل شيء وقيل هو اللازورد والسعرة في الإنسان لون إلى السواد رجل أسعر وامرأة سعراء وأنشد : | * أسعر ضربا وطوالا هجرعا * وأسود غدا في نسب إلى الغداف وخص بعضهم به الشعر الأسود ، أبو عبيد أسود غريب قال علي : فأما فوله تعالى : ( ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود فأتبع الغرابيب بالسواد . أعلم لأحد فيه مزيدا على أن سماه تأكيدا والتأكيد ساذجا غير مزيد عليه معنى لا يقر عين الفهم بالنظر إليه بل هو فرع داني الجناة وشرط يدركه طالبه بالتؤدة والأناة فنحن نلتمس له طبيعة تمده ومعنى يجلو من صدئه فيحده إلا أن تدفع داعية الضرورة إلى أن يكون بخلاف هذه الصورة فأما ونحن نجد عن ذلك منتدحا عريضا ومنفسحا أريضا فإنا لا نفرغه من فائدة تمرئه وتسوغه وهذا التأكيد الذي في هذه الآية مما يقبل التعليل ويسع التأويل فلا تقبلنه ساذجا ولا تستعملنه خارجا فأقول إن في هذه الآية ثلاثة أنواع من اللون محمولة بالاشتقاق على موضوعاتها وهو الأبيض والأحمر والأسود ولهذه الأنواع الثلاثة في هذه اللسان العربية أسماء مستعملة قريبة وآخر بالإضافة إليها وحشية غريبة لا تدور في اللغة مدارها ولا تستمر استمرارها ألا ترى أن قولنا أبيض وأحمر وأسود من اللفظ المشهور وقد تداولته ألسنة الجمهور وقولنا في الأبيض ناصع وفي الأحمر قد وفى الأسود غريب من الأفراد التي رفعت عن الابتذال وأودعت صوانا في قلة الاستعمال مع انك لا تجدها في غالب الأمر إلا تابعة للألفاظ المشهورة يقولون أبيض ناصع وأحمر قد وأسود غربيب وإن كان قد يستعمل مفردا كقوله : | * بالحق الذي هو ناصع * * يعصر منها ملاحي وغربيب * * وبقمد كسائل الجربال * لكني إنما قلت بالاغلب والأذهب فلماذا ذكر تعالى هذين النوعين المشتقين بالاسمين المشهورين الأبيض والأحمر وشفعهما باللفظ الغريب الذي لا تكاد تراه إلا تابعا وهو الغربيب قرنه بالاسم المشهور الذي هو الأسود وصار بمنزلة صفة وغرابي وحلبوب وحانك وحالك ومحلولك ويقال هو أسود من حنك الغراب وحلكه أي سواده ابن السكيت لا يقال من حنك الغراب الأصمعي الحلك السواد في كل شيء وقد حلك حلكا واحلنك وشيء حلكوك وحلكوك وليس في الأاون فعلول غيره ، أبو عبيد ، أسود دجوجي وخداري ودامج وديجور وديجوج ومصلخم ومعلنكس ومعلنكك ومسحنكك وخص مرة بالمسنحكك الشعر ، قال سيبويه : لا يستعمل إلا مزيدا ابن السكيت ، السحكوك والأكمج والأسفع الأسود سواد وشحوب في وجه المرأة وفي الحديث إني وسعفاء الخدين الحانية على ولدها يوم القيامة كهاتين وبه سميت الأثافي سفعا والسفعة سواد في الصقر والثور وسيأتي ذكره ابن دريد الدخخ سواد وكدرة والأخضر الأسود ، ابن السكيت والحلكم الأسود وقال : أسود فاحم للشديد السواد مشتق من الفحم صاحب العين ، وقد فحم فحوما الأصمعي ، شعر فحيم أبو عبيد ، الصحمة سواد إلى الصفرة وقد اصحام فهو أصحم ، صاحب العين الصمحة غبرة إلى
المخصص · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المخصصج ١ · ص ٢٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي