تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبصارنا وأصل ذلك من التسكير الذي هو السد سكرت النهر وسكرته . قال أبو عبيدة : في قوله تعالى : ) سكرت أبصارنا ( غشيت قال : وقد قرأ سكرت ، قال أبو علي : وكأن معنى سكرت لا ينفذ نورها ولا تدرك الأشياء على حقيقتها وكان معنى الكلمة انقطاع الشيء عن سننه الجاري فمن ذلك سكر الماء وهو رده عن سننه في الجرية وقالوا التسكير في الرأي قبل أن يعزم على شيء فإذا عزم الأمر ذهب التسكير ومنه السكر في الشراب إنما هو أن ينقطع عما كان عليه من المضاء في حال الصحو فلا ينفذ رأيه ونظره على حد نفاذه في صحوه وقال سكران لا يبت فعبروا عن هذا المعنى به ووجه التثقيل أن الفعل مسند إلى جماعة فهو مثل مفتحة لهم الأبواب ووجه التخفيف أن هذا النحو من الفعل المسند إلى الجماعة قد يخفف قال : | * ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها * * حتى أتيت أبا نصر بن سيار * وإنما حملنا التثقيل في سكرت على التكثير على تنزيل أن سكرت بالتخفيف وقد ثبت تعديه في قراءة من قرأ بها والذي عليه الظاهر في سكر أنه لا يتعدى فإذا بني الفعل للمفعول فلابد من فعل معدى فيكون تعديه على هذه القراءة مثل شترت عينه وشترتها وعارت وعرتها ويجوز أن يكون أراد التثقيل فحذفه لما كان زائدا وهو يريده كما جاز ذلك في المصادر وأسماء الفاعلين نحو قولهم عمرك الله وقعدك الله ودلو الدالي والرياح اللواقح ويجوز أن يكون نقلا قد سمع معدى في البصر ، قال : والتثقيل الذي هو قول الأكثر أعجب إلينا ويكون التضعيف للتعدية ، صاحب العين ، كل طرفه كلولا فهو كليل ، نبا وأكله البكاء وقال : نبا عنه بصره نبوا ونبوة كل وقال : حسرت العين كلت وحسرها بعد الشيء الذي حدقت إليه وبصر حسير كليل ، أبو عبيد ، حسر البصر كذلك والوغف ضعف البصر ، وقال : بقر بقرا وبقرا وهو أن يحسر فلا يكاد يبصر والأكمش الذي لا يكاد يبصر وقد كمش كمشا . ابن دريد ، اليرموق الضعيف البصر ، ابن السكيت ، قمر الرجل إذا لم يبصر في الثلج ، ابن دريد ، قمر القوم الطير ، أعشوها بالليل بالنار ليصيدوها ، ابن السكيت ، برق البصر برقا ، تحير فلم يطرف وكذلك الرجل وأنشد : | * لما أتاني ابن عمير راغبا * * أعطيته عيساء منها فبرق * وقال : ذهب الرجلث ذهبا إذا رأى ذهبا في المعدن فبرق من عظمه في عينيه وأنشد : | * ذهب لما أن رآها ترمله * * وقال يا قوم رأيت منكره * * شذرة واد أو رأيت الزهرة * * * علي : الشعر مكفأ بين اللام والراء لأن هاء التأنيث لا تكون رويا إذا تحرك ما قبلها . |

| 3 ( ذكر ما يلحق العين من الورم والاحمرار والقذى . ) 3

ثابت ، في العين القضأ ، وهو فساد فيها تحمر منه ويسترخي لحم موقها وقد قضئت قضأ وأقضأها الوجع ، ابن دريد ، قضئت قضأ وقضأة . أبو زيد ، وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم في الملاعنة قال إن جاءت به سبطا قضئ العين فهو لهلال بن أمية ، أبو زيد ، وفيها الانسلاق وهي حمرة تعتريها فتقشر منها وفيها الحذل

المخصص · الجزء ١ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المخصصج ١ · ص ١٠٤