| 3 ( ذكر ما يلحق العين مما هو في طريق العور ونحوه ) 3
العمى ذهاب البصر عن العينين معا ولا يكون في الواحدة وقد عمى عمى فهو أعمى وأعماه الداء ورجل عم وامرأة عمية حكاها سيبويه على حد فخذ في فخذ وهو في عمية أحسن لثقل الياء مع الكسرة ، وقال : تعاميت ، أي أظهرت ذلك ولست به غيره ، وقالوا : أعماي في هذا المعنى وعمي قلبه عن العلم فهو عم ويقال ما أعماه في هذا ولا يقال في الأول لأن فعل في الأدواء موضوعها أفعل والثلاثي المزيد إنما يتعجب منه بتوسط فعل ثلاثي غير مزيد كأشد وأبين على حد ما أحكم النحويون من صناعة هذا الباب ، صاحب العين ، الأكمه الذي يولد أعمى وقد كمه كمها وفي التنزيل ويبرئ الأكمه وربما جاء الكمه في الشعر يراد به العمى العارض وأنشد : | * كمهت عيناه لما ابيضتا * * فهو يلحى نفسه لما نزع * ابن دريد ، كمه بصره كمها فهو أكمه ، إذا اعترت فيه ظلمة تطمس عليه ، صاحب العين ، رجل ضرير ذاهب البصر ، أبو زيد ، في عينيه بياض وبياضة وكوكب وكوكبة ، ثابت ، في العين العور ، عورت عورا واعورت وعارت تعار عورا ، يعني ذهب بصرها وأنشد : | * وسائلة بظهر الغيب عني * * أعارت عينه أم لم تعارا * غير واحد ، عورت عينه وأعورتها وأعرتها ، سيبويه ، إذا قال عرته لم يعرض لعور ، غيره ، وقالوا في الغراب أعور ، لصحة بصره على التطير كقولهم الأعمى بصير وعوران العرب مشاهير عورهم كالشماخ بن ضرار وغيره ، ثابت ، ومثل من الأمثال ، كالكلب عاره ظفره ومثله كالعير عاره وتده تضرب مثلا للإنسان يجني على نفسه بلاء وشرا ، قال سيبويه ، ومثل حزن وحزنته عورت عينه وعرتها ، قال : وقال بعض العرب أعورت عينه كما قالوا أحزنته وأقتنته إذا أرادوا جعلته حزينا وقاتنا فغيروا فعل كما فعلوا ذلك في الباب الأول وقالوا عورت عينه كما قالوا فرحته ، ثابت ، البخق ، العور بخقت عينه بخقاوبخقتها وأبخقها الوجع ، أبو حاتم ، عين بخقاء وبخيق وبخيقة ورجل بخيق ومبخوق العين وامرأة بخقاء ، ابن الأعرابي ، البخص سقوط باطن الحجاج على العين ، أبو حاتم وقد قيلت بالسين ، ابن السكيت ، بخصت عينه أبخصها بخصا ولا تقل بخستها إنما البخس ، نقصان الحق ، ابن دريد ، خسفت العين وانخسفت ، إذا حجمت وذهب حجمها . أبو عبيدة ، خسفت بالكسر وخسفتها أنا أخسفها خسفا فهي خسيفة ومخسوفة ، ثابت ، الشتر انشقاق الجفن الأعلى والأسفل أيهما كان . أبو زيد ، الشتر انقلاب شفر العين من أعلى وأسفل وتشنجه رجل أشتر وامرأة شتراء وقد شترت العين شترا وشترتها أشترها شترا وضربه فأشتره صيره أشتر ، قال سيبويه : إذا أردت تغيير شتر الرجل لم تقل إلا أشترته كما تقول فزع وأفزعته وإذا قال شترت عينه فهو لم يعرض لشتر الرجل وإنما جاء ببناء على حدة كما أنك إذا قلت طردته فذهب فاللفظان مختلفان ، صاحب العين ، شخز عينه يشخزها شخزا فقأها ، وقال : عين قائمة ، إذا ذهب بصرها وحدقتها سالمة ، أبو عبيد ، رجل مسيح وممسوح العين ، إذا لم يكن على أحد شقي وجهه عين ولا حاجب وبه سمي الدجال المسيح الدجال . |