وأما العمود الذي تتخذه الترك وغيرهم لخيامهم فالقتل به عمد ؛ لأنه يقتل غالبا أو يضر به ( بما يغلب على الظن موته به ) لثقله ( من كوذين وهو ما يدق به الدقاق الثياب و ) من ( لت ) بضم اللام وتشديد المثناة فوق ( نوع من السلاح ) معروف ( ودبوس وسندان ) حداد ( وحجر كبير ولو ) كان ضربه بذلك ( في غير مقتل ) فيموت ؛ فيقاد به ؛ لأنه يقتل غالبا فيتناوله قوله تعالى : ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا وقوله : كتب عليكم القصاص في القتلى ولحديث أنس :
أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها بحجر فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم
+ ( متفق عليه ) + . ولأن المثقل الكبير يقتل غالبا ؛ أشبه المحدد . وأما حديث :
ألا إن في قتيل خطأ العمد بالسوط والعصا والحجر مائة من الإبل
. فالمراد الحجر الصغير جمعا بين الأخبار ؛ ولأنه قرنه بالعصا والسوط ؛ فدل على أنه أراد ما يشبههما أو يضر به ( في مقتل ) بمثقل ( دون ذلك ) المتقدم أو يضربه في حال ( ضعف قوة من مرض وصغر وكبر وحر وبرد ونحوه ) كإعياء ( بدون بذلك ) كحجر صغير فيموت ( أو يكرر الضرب ) بما لا يقتل غالبا كعصا ( وخشبة صغيرة أو حجر صغير ) حتى يموت ( أو يلقي عليه حائطا أو سقفا ) مما يقتل غالبا فيموت ( أو يلقيه من شاهق فيموت ) ففيه كله القود ؛ لأنه يقتل غالبا ( وإن قال ) جان ( لم أقصد ) بذلك ( قتله لم يصدق ) أو ادعى جهل المرض في ذلك كله لم يقبل منه ؛ لأنه خلاف الظاهر . | الصورة ( الثالثة : أن يلقيه بزبية أسد ) بضم الزاي ؛ أي : حفيرته ( ونحوه ) كنمر فيقتله ( أو ) يلقيه ( مكتوفا بفضاء . بحضرة ذلك ) ؛ أي : الأسد ونحوه فيقتله أو يلقيه ( في مضيق بحضرة حية ) فيقتله ( أو ينهشه ) بضم أوله ( كلبا أو حية )