تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القصاص في الألية والشفر ؛ لقوله تعالى : والجروح قصاص ولأن لهما حدا ينتهيان إليه . فجرى القصاص بينهما كالذكر وكذا الخصية إن قال أهل الخبرة يمكن أخذها مع سلامة الاخرى . | ( ولو قطع ) شخص ( صحيح أنملة عليا من شخص و ) قطع الصحيح أيضا أنملة ( وسطى من أصبع نظيرتها من ) شخص ( آخر ليس له ) أنملة ( عليا ؛ خير رب ) الأنملة ( الوسطى بين أخذ عقلها ) ؛ أي : دية الأنملة الوسطى ( الآن ) لتعذر القصاص فيها ( ولا قصاص له بعد أخذ عقلها ) ؛ لأنه بمنزلة العفو ( و ) بين ( صبر ) عن أخذ عقلها ( حتى تذهب عليا قاطع بقود أو غيره ) من مرض أو قطع تعديا ( ثم يقتص ) بقطع الوسطى ( ولا أرش له الآن ) إن صبر ( بخلاف غصب مال ) لسد مال مسد مال يعني أنه متى ( تعذر رده ) أي : المغصوب مع بقاء عينه ( فيؤخذ بدله ) الآن للحيلولة ( فإذا رد ) مغصوب لمالكه ( رد ) المالك ما أخذه من ( البدل ويؤخذ ) عضو ( زائد ب ) وضع زائد ( مثله موضعا أو خلقة ولو تفاوتا قدرا ) كالأصليين فان كان أحد الأصبعين عند الابهام والآخر عند الخنصر مثله ؛ أو أحدهما بصورة الابهام والآخر بصورة الخنصر مثلا فلا قصاص ؛ لانتفاء المساواة و ( لا ) يؤخذ ( اصلي بزائد أو عكسه ) أي : زائد بأصلي ( ولو تراضيا عليه ) لعدم التساوي في المكان والمنفعة إذ الأصلي مخلوق في مكانه لمنفعة فيه بخلاف الزائد فإن لم يكن للجاني زائد يؤخذ بما جنى عليه ؛ فحكومة ؛ لتعذر القصاص وتؤخذ يد أو رجل كاملة الأصابع بيد أو رجل زائدة أصبعا ؛ لأن الزيادة عيب ونقص في المعنى فلم يمنع وجودها القصاص كالسلعة فإن تراضيا على أخذ الأصلية بالزائدة أو عكسه أو خنصر ببنصر لم يجز ( لأن الدماء لا تستباح بالاستباحة ) والبذل .

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٦٦