تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حسن ) يؤيده قول الشيخ تقي الدين : ومن أوجب تقليد إمام بعينه استتيب فإن تاب وإلا قتل وإن قال ينبغي كان جاهلا ضالا . ومن كان متبعا لإمام فخالفه في بعض المسائل لقوة الدليل أو يكون أحدهما أعلم وأتقى ؛ فقد أحسن ولم يقدح في عدالته بلا نزاع انتهى لأن الصحابة كانوا يختلفون في الفروع وقبلوا شهادة مخالف لهم فيها ولأنه اجتهاد سائغ فلا يفسق به المخالف كالمتفق عليه ( ومن أتى فرعا فقهيا مختلفا فيه كمن تزوج بلا ولي أو تزوج بنته من زنا أو شرب من نبيذ ما لا يسكر أو أخر الحج قادرا ) ؛ أي : مستطيعا ( إن أعتقد تحريمه ) ؛ أي : ما فعله مما ذكر ( ردت ) شهادته نصا لأنه فعل ما يعتقد تحريمه عمدا فوجب أن ترد شهادته كما لو كان مجمعا على تحريمه ولعل المراد مع المداومة كما يعلم مما سبق ( وإن تأول ) ؛ أي : فعل شيئا من ذلك مستدلا على حله باجتهاده ( أو قلد ) القائل بحله ؛ فلا ترد شهادته ؛ لأنه اجتهاد سائغ فلا يفسق به من فعله أو قلد فيه . | الشيء ( الثاني ) مما يعتبر للعدالة ( استعمال المروءة ) بوزن سهولة ؛ أي : الإنسانية ( بفعل ما يجمله ويزينه ) عادة كحسن الخلق والسخاء وبذل الجاه وحسن الجوار ونحوه ( وترك ما يدنسه ويشينه ) ؛ أي : يعيبه عادة من الأمور الدنيئة المزرية به ( فلا شهادة مقبولة لمصافع ) ؛ أي : يصفع غيره ويصفعه غيره لا يرى بذلك بأسا ( ومتمسخر ) يقال سخر منه وبه كفرح وسخر هذى كاستخر ( ورقاص ) كثير الرقص ( ومشعبذ ) والشعبذة والشعوذة خفة في اليد كالسحر ( ومغن وكره الغناء بلا آلة غناء ) من عود وطنبور ونحوهما ( واختارا الأكثر ) ؛ أي : أكثر الأصحاب أنه يحرم الغناء سواء كان مع آلة لهو أو لا ( بل ادعى القاضي عياض الإجماع على كفر مستحله وفيه نظر ) إذا المذهب كراهته بلا آلة لهو ومعها حرام من حيث الآلة . قال أبو بكر عبد العزيز : والغناء والنوح معنى واحد ؛ فليس المراد النوح

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٦١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٦١٨