تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( وكل من قلنا هو ) ؛ أي : المتنازع فيه ؛ ( فهو له بيمينه ) لاحتمال صدق غريمه إن لم يكن لأحدهما بينة ( ومتى كان لأحدهما بينة ؛ حكم له بها ) سواء كان المدعي أو المدعى عليه ( بلا يمين في الأصح ) هذا قول أهل الفتوى من أهل الأمصار ؛ ولحديث : شاهداك أو يمينه ولأن البينة أحد حجتي الدعوى ؛ فيكتفي بها كاليمين . | ( وإن كان لكل ) من المتنازعين في عين ( بينة بها وتساوتا ) ؛ أي : البينتان ( من كل وجه ؛ تعارضتا ؛ وتساقطتا ) لأن كلا منهما تنفي ما تثبته الأخرى ؛ فلا يمكن العمل بهما ولا بأحدهما ؛ فيسقطان ويصيران كمن لا بينة لهما ( ولو أرختا ) ؛ أي البينتان ( أو شهدت إحداهما أنه اشتراها من زيد - وهي ملكه - و ) شهدت البينة ( الأخرى ) للآخر أنه اشتراها ( من عمرو وهي ملكه ) تعارضتا وتساقطتا ( فيتحالفان ويتناصفان ما بأيديهما ) لحديث أبي موسى : أن رجلين ادعيا بعيرا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث كل منهما بشاهدين فقسمه النبي صلى الله عليه وسلم بينهما . رواه أبو داود . | ( ويقرع ) بين المتنازعين اذا أقام كل منهما بينة ( فيما ليس بيد أحد أو بيد ثالث ولم ينازع ) المتداعيين فيه ( فمن قرع صاحبه ؛ أخذه بيمينه ) كما لو لم يكن لواحد منهما بينة . روي عن ابن عمر وابن الزبير وغيرهما ؛ وهو مبني على رواية صالح وحنبل وجزم المصنف وغيره فيما تقدم أنهما يتناصفاها . قال في شرح المنتهى في الأصح . قدمه في المحرر و الرعايتين و الحاوي ( وفيما ) إذا كان المتنازع فيه ( بيد أحدهما ) أي : المتنازعين وأقام كل منهما بينة أنه له فإنه ( يحكم به للمدعي وهو الخارج ببينته سواء أقيمت بينة منكر ) ؛ أي : رب اليد ( وهو الداخل بعد رفع يده أو لا سواء شهدت له ) ؛ أي : رب اليد ( أنها نتجت - بالبناء للمجهول - في ملكه أو أنها قطيعة من إمام أو لا ) بأن لم تشهد بذلك ؛

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٥٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٥٧٣