تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصبع ( عمرو يقاد لأصبعه ) ؛ أي : لأصبع عمرو لسبقه ( ثم ) يقاد ( ليد زيد بلا أرش ) لأنه لا يجمع في عضو واحد بين قصاص ودية كالنفس وهذا بخلاف النفس ؛ فإنها لا تنقص بقطع الطرف فقطعه لا يمنع التكافؤ بدليل أخذ صحيح الأطراف بمقطوعها وقطع الأصبع من اليد يمنع التكافؤ في اليد بدليل أنا لا نأخذ الكاملة بالناقصة واختلاف ديتهما .

| باب العفو عن القصاص

| ( العفو عن القصاص ) أجمعوا على جواز العفو عن القصاص وأنه أفضل لقوله تعالى : ^ ( فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء اليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ) ^ والقصاص كان حتما على اليهود وحرم عليهم العفو والدية وكانت الدية حتما على النصارى وحرم عليهم القصاص فخيرت هذه الأمة بين القصاص وأخذ الدية والعفو تخفيفا ورحمة . وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع اليه أمر في القصاص إلا أمر فيه بالعفو . رواه الخمسة إلا النسائي من حديث أنس والقياس يقتضيه ؛ لأن القصاص حق فجاز تركه كسائر الحقوق . والعفو : المحو والتجاوز . وكونه ( مجانا أفضل ) لقوله تعالى : فمن تصدق به فهو كفارة له . وقوله تعالى : فمن عفا وأصلح فأجره على الله . ولحديث أبي هريرة مرفوعا :

ما عفا رجل عن مظلمة إلا زاده الله بها عزا

. + ( رواه أحمد ومسلم والترمذي ) + . ومحله ما لم يكن مدينا جني عليه خطأ فالأفضل عدم العفو ؛ لأجل وفاء دينه . ويصح عفوه بلفظ الصدقة وكل ما أدى معناه ؛ لأنه إسقاط .

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٥٧