تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خيرتين إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا الدية

وكسائر الحقوق ( ويخير ) ولي يحسن الاستيفاء ( بين أن يباشر ) الاستيفاء ( ولو في طرف ) كيد ورجل ( وبين أن يوكل ) من يستوفيه له كسائر الحقوق ( وإلا ) يحسن الولي الاستيفاء بنفسه ( أمر ) ؛ أي : أمره السلطان ( أن يوكل ) من يستوفيه له لعجزه عن مباشرته بنفسه فيوكل من يحسن استيفاءه وإن ادعى ولي أنه يحسنه فمكن منه فضرب عنقه ؛ فقد استوفى حقه . وإن أصاب غير العنق وأقر بتعمده ذلك ؛ عزر ومنع إن أراد العود . وإن قال : أخطأت - والضربة قريبة من العنق - قبل قوله ؛ لجوازه وإن بعدت منه بأن نزلت عن المنكب ؛ رد قوله ولا يمكن من القود ؛ لأنه ظهر أنه لا يحسن الاستيفاء ( وإن احتاج ) الوكيل ( لأجره ) فتؤخذ ( من ) مال ( جان ) ك ( أجرة ) استيفاء ( حد ) فإن أجرة مستوفية من مال المحدود ؛ لأنه لإيفاء ما عليه من الحق فكانت لازمة له كأجرة كيل مكيل باعه . | ( ومن له وليان ) ؛ أي : وارثان ( فأكثر ) وكل منهما يحسن الاستيفاء ( وأراد كل ) منهما ( مباشرته ) ؛ أي : القود بنفسه ( قدم واحد ) منهما ( بقرعة ) لتساويهما في الحق وعدم المرجح غيرها ( ووكله من بقي ) من الورثة ؛ لأن الحق لهم ؛ فلا يجوز استيفاؤه بغير إذنهم كما تقدم فإن لم يتفقوا على توكيل أحدهم أو غيره منعوا منه حتى يتفقوا عليه ( ويجوز اقتصاص جان من نفسه برضى ولي ) جناية ويمكن ذلك في النفس بأن ينصب سيفا أو نحوه فيقتل بنفسه ونحو ذلك كمن قطع رجل إنسان فقال : أنا أقطع لك مثلها فمتى رضي ولي الجناية بذلك جاز ؛ لأنه وكيل الولي ؛ أشبه ما لو وكل غيره . ( و ) لا يجوز لولي أمر أن يأذن لسارق في ( قطع ) يد ( نفسه ) أو رجله ( في سرقة ) لفوات الردع بقطع غيره ( ويسقط القطع ) في السرقة إن قطع السارق نفسه لوقوعه الموقع ( بخلاف حد ) جلد في زنا ( أو قذف بإذن ) حاكم في جلد الزنا ومقذوف

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٥١