تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بجهله ( ويجلس الكاتب بحيث يشاهد القاضي ما يكتبه ) لأنه أبعد للتهمة وأمكن لإملائه عليه وإن قعد ناحية جاز ؛ لأن ما يكتبه يعرض على القاضي ( ويستحب كونه ) ؛ أي : الكاتب ( بين يديه ) ؛ أي : القاضي ليشافهه ( بما يملي عليه ) لأنه أنفى للتهمة كما تقدم ( وإن تولى القاضي الكتابة بنفسه جاز ) والأولى الاستنابة . | ( ويجعل القاضي القمطر ) بكسر القاف وفتح الميم وسكون المهملة أعجمي معرب ( وهو ما يجمع فيه القضايا ؛ مختوما بين يديه ) لينزل فيه ما يجتمع من المحاضر والسجلات لأنه أحفظ له من أن يغير . | ( وسن حكمه بحضرة شهود ) بحيث ( يسمعون كلام المتحاكمين ) ليستوفي بهم الحقوق وتثبت بهم الحجج والمحاضر . | ( ويحرم ) على قاض ( تعيينه قوما بالقبول ) ؛ أي : قبول الشهادة بحيث لا يقبل غيرهم ؛ لوجوب قبول شهادة من ثبتت عدالته ( لكن له أن يرتب شهودا يشهدهم الناس يستغنون بإشهادهم عن تعديلهم ) ويستغني الحاكم عن الكشف عن أحوالهم ) لأن فيه رفقا بالناس ( وليس له ) ؛ أي : القاضي ( منع الفقهاء من عقد عقود وكتابة حجج ) ؛ أي : الإشهادات ( وما يتعلق بأمور الشرع مما أباحه الله ورسوله إذا كان الكاتب فقيها ) عالما بأمور الشرع وشروط العقد ( كأن يزوج المرأة وليها بحضرة شاهدين ؛ فيكتب كاتب عقدها أو يكتب رجل عقد بيع أو إجارة أو إقرار ) أو غير ذلك ( أو كان ذلك حرفة الكاتب ) يرتزق بها ( فإن منع القاضي ذلك حرم ) لأنه من المكس نظير من يستأجر حانوتا من حاكم القرية على أن لا يبيع غيره في تلك القرية وإن كان القاضي يريد منع الجاهلين ؛ لئلا يعقد عقدا فاسدا ؛ فالطريق أن يفعل كما فعل الخلفاء الراشدون بتعزير من يعقد نكاحا فاسدا كما فعل عثمان رضي الله عنه فيمن تزوج بغير ولي وفيمن تزوج في العدة .

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٤٨٣