أن يأمرهم بتلقيه ) لأنه أنسب بمقامه ( و ) يسن ( دخوله يوم اثنين أو يوم خميس أو يوم سبت ) لأنه صلى الله عليه وسلم دخل في الهجرة المدينة يوم الاثنين وكذا من غزوة تبوك وقال : بورك لأمتي في سبتها وخميسها . وينبغي أن يدخلها ( ضحوة ) تفاؤلا لاستقبال الشهر . قال في الفروع وكان استقبال الشهر تفاؤلا كأول النهار ( لابسا أجمل ثيابه ) ؛ أي : أحسنها ؛ لأنه تعالى يحب الجمال وقال : خذوا زينتكم عند كل مسجد لأنها مجامع الناس وهنا يجتمع ما لا يجتمع في المساجد فهو أولى بالزينة ( وكذا أصحابه ) لأنه أعظم له ولهم في النفوس ( ولا يتطير ) ؛ أي يتشاءم ( وإن تفاءل فحسن ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الفأل الحسن وينهى عن الطيرة ( فيأتي الجامع فيصلي فيه ركعتين ) تحيته ( ويجلس مستقبلا ) القبلة ؛ لأن خير المجالس ما استقبل به القبلة ( ويأمر القاضي بعهده فيقرأ على الناس ) ليعلموا توليته واحتفاظ الامام على اتباع أحكام الشرع وقدر المولى بفتح اللام عنده وحدود ولايته وما فوض اليه الحكم فيه ( ويأمر بمن يناديهم بيوم جلوسه للحكم ) ليعلمه من له حاجة فيأتي فيه ( ويقل من كلامه الا لحاجة ) للكلام لأنه أهيب ( ثم يمضي إلى منزله الذي أعد له ) ليستريح ( وينفذ ) ؛ أي : يبعث ثقة ( فيتسلم ديوان الحكم ) بكسر الدال وحكي فتحها وهو الدفتر المعد لكتب الوثائق والسجلات والودائع ( ممن ) كان قاضيا ( قبله ) لأنه الأساس الذي ينبني عليه وهو في يد الحاكم بحكم الولاية وقد صارت اليه ( ويأمر كاتبا ثقة يثبت ما تسلمه بمحضر عدلين ) احتياطا ( ثم يخرج يوم الوعد ؛ أي : الذي وعد الناس بالجلوس فيه للحكم ( بأعدل أحواله غير غضبان ولا جوعان ولا حاقن ولا مهموم بما يشغله عن الفهم ) لأنه أجمع لقلبه وأبلغ في تيقظه للصواب
مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٤٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٤٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي