تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وأركان القضاء خمسة : القاضي والمقضي به والمقضي فيه والمقضي له والمقضي عليه والأصل فيه قوله تعالى : يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق وقوله تعالى : فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم الآية وقوله صلى الله عليه وسلم ( إذا اجتهد الحاكم فأصاب ؛ فله أجران وإن أخطأ فله أجر ) + ( متفق عليه ) + من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص . وأجمع المسلمون على نصب القضاة للفصل بين الناس . | ( وهو ) ؛ أي : القضاء ( فرض كفاية كالإمامة ) العظمى . قال أحمد لا بد للناس من حاكم أتذهب حقوق الناس ! وقال الشيخ تقي الدين : قد أوجب النبي صلى الله عليه وسلم تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر وهو تنبيه على أنواع الاجتماع وإذا أجمع أهل بلد على تركه أثموا . قال ابن حمدان : ان لم يحتكموا في غيره لكن المخاطب بنصب القضاة الإمام كما يأتي . | ( وولايته ) ؛ أي : القضاء ( رتبة دينية ) ونصبة شرعية ( وفيه فضل عظيم لمن قوي على القيام به وأداء الحق فيه ) قال مسروق : لأن أحكم يوما بحق أحب الي من أن أغزو سنة في سبيل الله . وقال الشيخ تقي الدين : الواجب اتخاذ الولاية دينا وقربة ؛ فإنها من أفضل القربات والأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ( وإنما فسد حال الأكثر لطلب الرياسة والمال به ) ؛ أي : القضاء : وفيه خطر عظيم ووزر كبير لمن لم يؤد الحق فيه ) وفي الحديث : ( من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين ) . رواه الترمذي وحسنه . أي : من تصدى للقضاء وتولاه فقد تعرض للذبح ؛ فليحذره والذبح هاهنا مجاز عن الهلاك ؛ فإنه من أسرع أسبابه ( فمن عرف الحق ولم يقض به ) أو قضى على جهل ففي النار ومن عرف الحق وقضى به ففي الجنة ) لحديث : قاضيان في النار وقاض في الجنة .

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٤٥٤