ذا وسئل عن مسألة في اللعان فقال : سل رحمك الله ( عما ابتليت ) به . وقال ابن عباس لعكرمة : من سألك عما لا يعنيه فلا تفته . وسأل مهنا أحمد عن مسألة فغضب وقال : خذ ويحك فيما تنتفع به وإياك وهذه المسائل المحدثة وخذ فيما فيه حديث . | ( ومن عدم مفتيا في بلده وغيره فحكمه حكم ما قبل الشرع ) على الخلاف في الأشياء : الإباحة والحظر والوقف ورجح الأول ( وقيل متى خلت البلد من مفت حرم السكنى بها ) قال النووي : والأصح لا يحرم إن أمكن الذهاب إلى مفت . | ( ولمفت رد الفتيا إن ) خاف غائلتها ( أو كان بالبلد قائم مقامه ) في الفتيا ؛ لأن الإفتاء في حقه مع وجود من يقوم مقامه سنة وإلا ؛ أي : وإن لم يكن في البلد من يقوم مقامه ( لم يجز له ) رد الفتيا ( وتعين عليه الجواب ) والتعليم كذلك كما لا يجوز ( قول حاكم لمن ارتفع اليه ) في حكومة ( امض إلى غيري ) ولو كان بالبلد من يقوم مقامه ( من الحكام ) لأن تدافع الحكومات يؤدي إلى ضياع الحقوق . | تنبيه : إذا كان الذي يقوم مقامه معروفا عند العامة مفتيا وهو جاهل ؛ تعين الجواب على العالم ؛ لتعين الإفتاء عليه ؛ إذن . قال في عيون المسائل الحكم يتعين بولايته ؛ أي : الحكم حتى لا يمكنه رد محتكمين اليه ويمكنه رد من يستشهده وإن كان متحملا شهادة فنادر أن لا يكون سواه ؛ أي : معه متحملا لتلك الشهادة فلا يتعين عليه أداؤها ؛ اذ يمكن نيابة غيره عنه وأما في الحكم فإنه لا ينوب البعض عن البعض . | ( ويحرم ) على مفت ( إطلاق الفتيا في أمر مشترك اجماعا ) قاله ابن عقيل ( والمراد حيث لا ظاهر ) فإن كان الأمر ظاهرا فلا يفتقر إلى تفصيل الجواب ( ومن سئل أيؤكل برمضان بعد طلوع الفجر ؟ لا بد أن يقول الفجر
مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٤٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي