| ( و ) من حلف ( لا يهب أو ) حلف ( لا يهدي وحلف لا يوصي أو لا يتصدق أو لا يعير ؛ حنث بفعله ) ؛ أي : ايجابة لذلك ؛ لأن هذه الأشياء لا عوض فيها ؛ فسماها الإيجاب فقط وأما القبول فشرط لنقل الملك وليس هو من السبب ويشهد للوصية قوله تعالى : كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية الآية . فإنه إنما يريد الإيجاب دون القبول والهبة ونحوها في معناها بجامع عدم العوض . | و ( لا ) يحنث ( إن حلف لا يبيع فلانا أو لا يؤجر أو لا يزوج فلانا حتى يقبل ) فلان ؛ لأنه لا يكون بيعا ولا إجارة ولا تزويجا إلا بعد القبول . | ( و ) من حلف ( لا يهب زيدا شيئا فاهدى اليه ) شيئا ( أو باعه ) شيئا ( أو حاباه ) فيه ( أو وقف ) عليه ( أو تصدق عليه صدقة تطوع ؛ حنث ) لأن ذلك كله من أنواع الهبة . و ( لا ) يحنث ( إن كانت الصدقة ) التي تصدق بها عليه ( واجبة ) كالزكاة ( أو كانت من نذر أو كفارة أو ضيفة القدر الواجب ) من ضيافة ؛ فلا حنث ؛ لأن ذلك حق الله تعالى فلا يسمى هبة ( أو أبرأة ) من دين له عليه فلا حنث ؛ لأن الهبة تمليك عين وليس له إلا دين له في ذمته . | ( ويتجه باحتمال قوي ولو ) كان إبراؤه من زيد من دين له في ذمته ( بلفظ هبة ) لأن الهبة لما في الذمة إبراء وهو متجه . | ( أو أعاره أو أوصى له ) فلا حنث ؛ لأن الإعارة إباحة لا تمليك والوصية تمليك بعد الموت والهبة تمليك في الحياة ؛ فهما غيران ( أو حلف لا يتصدق عليه فوهبه ) فلا حنث ؛ لأن الصدقة نوع خاص من الهبة ولا يحنث
مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٣٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي