تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومن لم يجد ) ما يسد رمقه ( إلا طعام غيره [ فربه ] المضطر أو الخائف يضطر أحق به ) من غيره ؛ لأنه ساواه في الاضطرار وانفرد عنه بالملك ؛ أشبه غير حالة الاضطرار ( وليس له ) ؛ أي : رب الطعام إذا كان كذلك ( إيثار غيره به ) لأنه إذا آثر غيره به فهلك جوعا كان كالملقي بيده إلى التهلكة وفي الهدى في غزوة الطائف يجوز وأنه غاية الجود ؛ لقوله تعالى : ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة . ولقول جماعة من الصحابة في فتوح الشام وعد ذلك في مناقبهم . ذكره في الفروع ولعله لعلمهم من انفسهم حسن التوكل والصبر . | ( وإلا ) يكن رب الطعام مضطرا ولا خائفا ان يضطر ( لزمه ) ؛ أي : رب الطعام ( بذل ما يسد رمقه ) ؛ أي : المضطر ( فقط ) لأنه انقاذ لمعصوم من الهلكة كإنقاذ الغريق والحريق ( بقيمته ) ؛ أي : الطعام نصا لا مجانا ( ولو في ذمة معسر ) لوجود الضرورة ( فإذا أبى ) رب الطعام بذل ما وجب عليه منه بقيمته ( أخذه ) منه مضطر ( بالأسهل ) فالاسهل ( ثم ) إن لم يقدر على أخذه منه ( قهرا ) ؛ لأنه أحق به من مالكه ؛ لاضطراره إليه ( ويعطيه عوضه من مثل مثلي وقيمة متقوم ) لئلا يجتمع على رد العين فوات المال والبدل ويعتبر قيمة متقوم ( يوم أخذه ) لأنه وقت تلفه ( فإن منعه ) رب الطعام أخذه بعوضه ( فله ) ؛ أي : المضطر ( قتاله عليه ) لكونه صار أحق به منه ؛ لاضطراره إليه وهو منعه ( فإن قتل المضطر ؛ ضمنه رب الطعام ) لقتله بغير حق ( لا عكسه ) بأن قتل رب الطعام ؛ فلا يضمنه المضطر ويذهب هدرا ؛ لظلمه بقتاله للمضطر ؛ أشبه الصائل ( وإن منعه ) أي الطعام من المضطر ربه ( الا بما فوق القيمة فاشتراه ) المضطر منه ( بذلك ) الذي طلبه لاضطراره

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٣٢٢