أي : الكافر ( محمد رسول الله عن شهادة التوحيد ) أي : أشهد أن لا إله إلا الله ( ولو من مقر به ) ؛ أي : التوحيد كيهودي ؛ لأن الشهادة بأن محمدا رسول الله لا تتضمن التوحيد كعكسه ؛ فلا يكفي لا إله إلا الله وأما قوله صلى الله عليه وسلم : قل لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله فالأظهر أنها كناية عن الشهادتين جمعا بين الاخبار . | ( وقول من شهد عليه بردة : أنا بريء من كل دين يخالف دين الاسلام أو قوله أنا مسلم توبة ) كما لو اعترف بأنه ارتد ثم قال ذلك ( وان كتب كافر الشهادتين ) بيده ( ويتجه ) اعتبار كتابته الشهادتين ( استقلالا ) في صحة عقله وثبات فهمه ( لا ) إن كتبهما ( تبعا ) كما لو كان نساخا فكتبهما ذهولا منه في أثناء ( نسخ كتاب هما ) ؛ أي : الشهادتان ( فيه ) ؛ أي : من غير أن يشعر ؛ فلا يصير مسلما بذلك لأن الإيمان هو التصديق بما جاء به الرسول ولم يوجد وكما لو أكره ذمي أو مستأمن على الاسلام فأسلم : لم يصح إسلامه حتى يوجد منه ما يدل على إسلامه طوعا ويأتي وهو متجه ( صار مسلما ) لأن الخط كاللفظ ( كناطق بهما ) ؛ أي : الشهادتين ( وكذلك قائل : أسلمت أو أنا مسلم أو أنا مؤمن ) صار مسلما بذلك أو إن لم يتلفظ بالشهادتين كما تقدم فلو عاد من تلفظ بالشهادتين أو كتبهما أو تلفظ بشيء مما ذكر مما يصير به
مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٢٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي